الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 في الوقت الذي ألمحت فيه اسرائيل الى امكانية وقوع حرب إقليمية واسعة تهدد اسس السلام مع مصر والاردن جراء الصراع الدائر مع الفلسطينيين اقر جورج بوش الرئيس الاميركي عقوبات اقترحها الكونغرس ضد منظمة التحرير الفلسطينية بخفض تمثيلها في الولايات المتحدة وتعليق تنفيذها في الوقت نفسه. في غضون ذلك اتهم الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال العرب بالتدخل في الانتخابات الاسرائيلية لصالح منافسه حزب العمل. وكشفت مصادر عبرية ان اسرائيل تخطط لبناء احياء جديدة في 14 مستوطنة في الضفة الغربية. ميدانيا اعتقل جيش الاحتلال صابر مسالمة مهندس العمليات الاستشهادية مسئول كتائب الاقصى في بيت لحم فيما اعتقلت المخابرات الفلسطينية قيادياً في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. فقد نقل التلفزيون العبرى القناة الثانية عن رئيس اركان جيش الاحتلال موشيه يعلون قوله ان الصراع الدائر مع الفلسطينيين حاليا يعرض المنطقة الى خطر حرب واسعة النطاق وصراع شامل يزعزع اسس السلام مع مصر والاردن. وكان وزير الحرب الاسرائيلى شاؤول موفاز قد اعلن امس خلال جولة له على الحدود المصرية الفلسطينية المشتركة ان لا موانع امام حركة وعمليات الجيش الاسرائيلى فى قطاع غزة فى اشارة الى احتمال توسيع العمليات العسكرية الاسرائيلية فى قطاع غزة قريبا . من ناحية اخرى اعلن البيت الابيض مساء الاثنين ان الرئيس الاميركي جورج بوش قرر خفض تمثيل المكتب الاعلامي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة ولكنه مارس حقه في تعليق مفاعيل هذا القرار على الفور. وفي رسالة موجهة الى وزير الخارجية كولن باول، اوضح الرئيس بوش انه طبقا لقانون موازنة وزارة الخارجية للعام 2003 الذي اقره الكونغرس «المتعلق بعدم احترام منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لبعض تعهداتهما، افرض عبر هذه الرسالة العقوبة المقررة في الفقرة 604 التي تنص على خفض تمثيل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة». واوضح المصدر نفسه ان هذه العقوبة مقررة لفترة 180 يوما اعتبارا من 29 نوفمبر، تاريخ صدور الرسالة، او حتى تقديم تقرير جديد يؤكد احترام منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية لتعهداتهما. ولكن الرئيس الاميركي اوضح انه بموجب القانون نفسه حول ميزانية وزارة الخارجية، قرر تعليق مفاعيل هذا القرار للفترة نفسها. ويذكر قانون الموازنة الذي صوت عليه الكونغرس في المادة 602 بان منظمة التحرير تعهدت في 1993 بالاعتراف بحق اسرائيل في الوجود وقبول القرارين 242 و 338 الصادرين عن الامم المتحدة وحل الخلافات مع اسرائيل عبر التفاوض والوسائل السلمية ونبذ الارهاب وكل اشكال العنف. وعلى صعيد آخر ذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية امس نقلا عن زعيم مجلس المستوطنين أن المستوطنين الاسرائيليين يخططون لبناء أحياء جديدة في 14 مستوطنة يهودية بالضفة الغربية. وقال بن تسي ليبرمان للصحيفة أن المستوطنين يريدون «زيادة البناء» في عشرات المستعمرات وأن البناء سيبدأ في غضون الشهور الثلاثة المقبلة. وذكر تقرير داخلي لمجلس المستوطنين الاقليمي أن وزارة الاسكان الاسرائيلية ستستثمر في بناء بعض الاحياء الجديدة، مع استمرار أعمال التنمية في الاحياء التي تم بناؤها بالفعل في مستوطنات أخرى. ووفقا لمعاريف، فإن وزارة الاسكان الاسرائيلية بدأت بناء 1894 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية خلال العام الجاري. ميدانيا اعتقل الجيش الاسرائيلي في مخيم الدهيشة صابر مسالمة «21 عاما» الذي يعتبر قائد كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح في منطقة بيت لحم. وذكرت مصادر اسرائيلية ان مسالمة معروف بأنه مهندس للعبوات والاحزمة الناسفة ويجند الاستشهاديين. وفي بيان لها ذكرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان المخابرات العامة التابعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة اعتقلت صباح امس المهندس عصام ابو دقة عضو اللجنة المركزية للجبهة والشخصية الوطنية البارزة في قيادة الانتفاضة في قطاع غزة، والذي سبق ان حاولت قوات الاحتلال واجهزة مخابرات العدو اغتياله اكثر من مرة خلال شهري فبراير ومارس الماضيين كما سبق وان قامت قوات الاحتلال بنسف منزله ومنازل العديد من ابناء عائلته وأقربائه ورفاقه في منطقة عبسان الكبرى يوم 8/3/2002 حيث سقط حينها 32 شهيداً منهم ثمانية من اعضاء وكوادر الجبهة الديمقراطية وفي المقدمة منهم الشهيد عبدالغني أبو دقة والشهيدة مفيدة أبو دقة. وطالبت الجبهة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الامنية بالإفراج الفوري عن أبو دقة وكل المعتقلين الفلسطينيين وتحريم الاعتقال السياسي وفقاً لما أجمعت عليه القوى الفلسطينية في الداخل والشتات. القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:
بوش يقر عقوبات ضد منظمة التحرير ويعلق تنفيذها، إسرائيل تشير لإمكانية اتساع الصراع مع الفلسطينيين إلى حرب إقليمية
