الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 بدأت امس محاكمة ثلاثة مسئولين اصلاحيين في معهد ايراني لاستطلاعات الرأي اجرى تحقيقا اظهر ان غالبية الايرانيين يؤيدون تطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن، وافتتحت الجلسة بوابل من الاتهامات باقامة علاقات مع «العدو» او الـ «سي.اي.ايه». وبدأ القاضي بقراءة البيان الاتهامي المؤلف من 400 صفحة على مسئول معهد «المستقبل» (اياندي) لاستطلاعات الرأي حسين قاضيان، اول المتهمين الثلاثة الذين مثلوا امام المحكمة بلباس السجناء. ووقف الى جانبه عباس عبدي، مدير المعهد والعضو في قيادة جبهة المشاركة، احدى الحركات الرئيسية الداعمة للرئيس الاصلاحي محمد خاتمي في البرلمان، وبهروز قرنباي مدير المؤسسة الوطنية لاستطلاعات الرأي العام. وتم استقدام قرنباي من السجن ليمثل بصفة شاهد، على ان تجري محاكمته في اطار محاكمة اخرى، بحسب ما اوضح محاميه. وقرأ المدعي العام علي اصغر تشكري ان «حسين غازيان متهم باجراء اتصالات مع عناصر اجنبية وبيعها معلومات بصورة غير مشروعة». كما انه اقام بحسب البيان الاتهامي «روابط مع دبلوماسي في السفارة البريطانية (..) ومع غاري سيك المستشار السابق للرئيس الاميركي الاسبق رونالد ريغان». وتابع تشكري ان المشتبه به متهم ببيع معلومات الى الخارج حول «رأي الايرانيين» و«سياسة دعم الاسعار» و«استخدامات محطة بوشهر النووية» (جنوب) و«الاستثمارات الاجنبية» و«المرشحين للانتخابات الرئاسية» و«شبكة الهاتف الخليوي في البلاد». كما ان قاضيان «اجرى استطلاعا للرأي لحساب معهد غالوب الاميركي على ارتباط بـ «السي.اي.ايه» (وكالة الاستخبارات المركزية)، كما انه «دعي الى جامعة كولومبيا التي يعرف عنها انها مركز للسي.اي.ايه». ونقض حاج مشادي محامي غازيان هذه الاتهامات. واوضح انه بالرغم من كثرة الاتهامات، فان تهمة «التجسس اسقطت». من جانبه امر الرئيس الايراني محمد خاتمي امس بتشكيل لجنة لدراسة اوضاع المسئولين عن مؤسسات الاستطلاع وذلك ردا على رسالة بهذا الشأن وجهها له عدد كبير من النواب الايرانيين. وذكرت وكالة الانباء الايرانية ان خاتمي امر بتشكيل لجنة مكونة من معاونه للشئون البرلمانية والقانونية محمد علي ابطحي ووزير العدل اسماعيل شوشتري ووزير الارشاد احمد مسجد جامعي لدراسة دوافع اعتقال المسئولين عن مؤسسات استطلاع الرأي. ـ الوكالات