الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 نشب خلاف كيني اسرائيلي حول التحقيق في التفجير الذي استهدف اسرائيليين في مومباسا. وبينما أكد مسئول اميركي ان قاذفة الصواريخ التي استهدفت الطائرة الاسرائيلية في كينيا هي من نفس النوع الذي استخدم في هجوم نفذته القاعدة ضد طائرة اميركية في السعودية، قال مسئول اسرائيلي ان تل أبيب قادرة على تجهيز طائراتها المدنية خلال شهرين بنظام مضاد للصواريخ يقوم على تشويش الكتروني يحميها من أي هجوم صاروخي. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية عن جبورا شلاغي مدير مركز رافائيل الحكومي للأبحاث وتطوير الأنظمة العسكرية في اسرائيل قوله: «يمكننا تجهيز جميع طائرات الركاب الاسرائيلية خلال شهرين بنظام مضاد لهجوم بالصواريخ ينفذ بواسطة منصات اطلاق محمولة على الكتف». واوضح انه «تم تجهيز المروحيات بهذا النظام ويكفي تكييفه ليصبح صالحا لطائرات الركاب». ويقوم نظام «برايتنينغ» خصوصا على «مجسات ترصد مصادر الحرارة المنبعثة من الصواريخ، وتتصل بنظام رادار مصغر يحول هذه الصواريخ عن هدفها». وقدر مسئول آخر في المركز كلفة تجهيز طائرة مدنية بمثل هذا النظام بمليوني دولار. وقال خبراء اسرائيليون ان الصاروخين اللذين أطلقا باتجاه الطائرة الاسرائيلية التي اقلعت من مطار مومباسا (كينيا) لم يصيبا الهدف بسبب نظام رصد جهزت به الطائرة على الارجح. ونجت طائرة بوينغ 757 تابعة لشركة «اركيا» كانت تقوم برحلة بين مومباسا وتل ابيب في 28 نوفمبر، من صاروخين اطلقا عليها بواسطة قاذفة صواريخ محمولة على الكتف بعيد اقلاعها وعلى متنها 261 راكبا. وقال هيرش غودمان الباحث في معهد يافا للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب ان المجلة الاميركية «افييشن ويك» «اوردت قبل عشر سنوات ان جميع طائرات شركة العال (شركة الطيران الاسرائيلية) مجهزة بأنظمة مضادة للصواريخ منذ هجوم تعرضت له احدى طائراتها في منتصف السبعينيات من دون ان تصاب». واضاف غودمان «لا يمكنني ان اجزم ان طائرة اركيا كانت مجهزة بهذا النظام، غير انني لا اؤمن بالمعجزات ايضا». وقال «ان القواعد الامنية تطبق باسرائيل بشكل معمم. وان كانت شركة العال تستخدم هذا النظام، فإن شركة اركيا تستخدمه ايضا». يذكر ان افرايم سنية وزير النقل الاسرائيلي السابق كشف الخميس الماضي بعيد هجوم مومباسا ان قسماً من الطائرات الاسرائيلية بات مجهزاً بأنظمة مضادة للصواريخ. إلى ذلك نقلت صحيفة «تليغراف» البريطانية عن مصدر استخباراتي قوله انه جرى الربط بين حادث اطلاق صاروخين على طائرة الركاب الاسرائيلية في مومباسا ومحاولة اسقاط طائرة كان يستقلها وزير الخارجية السابق في براغ العام الماضي. وأضافت الصحيفة ان القاذف الصاروخي الذي تم العثور عليه بالقرب من مطار مومباسا قد يكشف عن معلومات مهمة إذ انه يشبه قاذفين آخرين عثر عليهما بالقرب من مطار براغ في نوفمبر الماضي حيث يعتقد المسئولون التشيكيون ان هذه القواذف كانت جزءاً من خطة لاسقاط طائرة شيمون بيريز. وان القاذفين جاءا من سلسلة القواذف نفسها التي أنتجها مصنع «زد» الروسي عام 1974. من ناحية أخرى، وقع خلاف بين فرق البحث الكينية والاسرائيلية في سير التحقيقات بشأن انفجار فندق «باراديز بيتش» في مومباسا. وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الاميركية أمس ان الخلاف ينصب على من يقود ويمتلك زمام الأمور في جمع الأدلة في موقع الحادث. وأشارت الشبكة الى ان اسرائيل تدّعي انها تمتلك الموارد لتحليل الأدلة التى تتجمع حول الحادث قائلة انها تريد ان تنقل قطعاً من العينات والادلة الى اسرائيل لتحليلها ومن بينها اجزاء من السيارة التى اقتحمت قاعة الاستقبال فى فندق باراديز الذى يديره اسرائيليون وكذلك أجزاء من قاذفتين لصاروخين وجها باتجاه الطائرة الاسرائيلية فور اقلاعها من مطار مومباسا في طريقها الى تل ابيب. ـ الوكالات