الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 شرع جيش الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ التطهير العرقي في الخليل واصدر أمراً بهدم 15 منزلاً فلسطينياً لاقامة ممرات آمنة لقطعان المستوطنين بالتزامن مع اطلاق جنوده النار على المتسوقين الفلسطينيين الذين خرجوا لشراء حاجيات عيد الفطر في جنين فسقط شهيد واصيب 23 آخرون بجروح. كما استشهد فدائي فلسطيني اشتبك مع جنود الاحتلال قرب مستوطنة نتساريم في غزة وأصاب جنديين بجروح واستشهد ثالث في طولكرم وأصيب 7 آخرون. سياسياً استبعد شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي اجتياح قطاع غزة في عملية مثل «السور الواقي» فيما تراجع موشيه يعلون رئيس هيئة اركان جيش الاحتلال عن اخلاء المستوطنات، وزعم ان حركة «حماس» قدمت تنازلات كبيرة في المفاوضات مع فتح، وانه كانت هناك ثورة هادئة داخل فتح، لكن ياسر عرفات أحبطها. وتلقى حزب العمل تطمينات مصرية حول اتفاق فتح وحماس على وقف النار. فقد صرحت تاليا سوميخا الناطقة باسم الادارة العسكرية الاسرائيلية انه «تم اصدار أمر بهدم 15 منزلاً فلسطينياً مهجوراً بين كريات أربع والحرم الابراهيمي» في الجيب اليهودي بالخليل. لكن مسئولين فلسطينيين أكدوا ان هذه المنازل تأوي 30 أسرة فلسطينية. وقال المصدر الاسرائيلي نفسه: «كنا ندمر العديد من المباني التي هجرت لأكثر من عشرين عاما في الخليل». وأضاف: «هذه ليست منازل فلسطينية». لكن مصطفى النتشة رئيس بلدية الخليل صرح بأن المنازل تأوي 30 اسرة فلسطينية وقال لرويترز «هذا جزء من مخطط اسرائيلي»شامل لفرض سيطرتهم على المدينة القديمة. وطبقا للخطة الاسرائيلية ستربط ممرات الانتقال الامنة بين الجيوب اليهودية في القسم الفلسطيني من مدينة الخليل حيث يعيش نحو 450 مستوطناً. هذا اضافة الى ربط مستوطنة كريات اربع المجاورة بالحرم الابراهيمي المقدس لدى المسلمين واليهود على السواء. وقالت المسئولة الاسرائيلية ان عملية التدمير ستشمل ازالة المنازل لتوسيع الطريق بين الخليل ومستعمرة كريات اربع. وصرحت بأن انذارات بعمليات الازالة قد صدرت بالفعل الا ان التنفيذ قد يتأجل اذا ما رفع مالكو المنازل دعاوى قضائية ضد امر القيادة المركزية الاسرائيلية. وطلب المستوطنون اليهود من الحكومة الاسرائيلية السماح لهم ببناء شريط من المنازل المتصلة يربط ما بين مستعمرة كريات اربع وقلب مدينة الخليل. واقام المستوطنون بالفعل عددا من المنازل المتحركة في موقع الهجوم على طول هذا الطريق. وقالت صحيفة «هآرتس» اليومية الاسرائيلية ان المستوطنين يسعون الى بناء مجمع سكني به 1000 شقة في المنطقة. إلى ذلك، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين أمس مسئوليتها عن مهاجمة موقع لقوات الاحتلال بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة فجر أمس. وقال بيان صادر عن السرايا ان مجموعة تابعة لها هاجمت بالقنابل والعبوات الناسفة والاسلحة الرشاشة موقعا عسكريا صهيونيا حيث دار اشتباك عنيف استمر اكثر من ساعتين مما أدى الى اصابة جنديين بجراح. وذكر البيان ان احد أعضاء المجموعة المهاجمة استشهد في الاشتباك مع قوات الاحتلال وهو الشهيد محمود محمد شلدان (19 عاما) من حي الزيتون بمدينة غزة فيما تمكن أفراد المجموعة الآخرون من الانسحاب والعودة الى قواعدهم بسلام. وعلى صعيد آخر كشف وزير الدفاع الاسرائيلي خلال حديث مع ضباط جيش الاحتلال معارضته القيام بعملية مثل عملية «الجدار الواقي» في قطاع غزة، وقال ان القطاع هو قاعدة «للمنظمات الارهابية» ونحن نعمل في القطاع بأسلوب الوقاية الهجومية، وقد أمرت بزيادة عدد المعتقلين في القطاع، وأن ادخال قوات الى القطاع يعتبر صعباً بسبب المناطق المأهولة ومخيمات اللاجئين والكثافة السكانية، وان السيطرة على القطاع تحتاج الى موارد كبيرة وقد يؤدي ذلك الى دفع ثمن غير بسيط وان القيام بعملية كبيرة في القطاع غير وارد الآن. غزة ـ «البيان» والوكالات: