الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 تعرض جون هاورد رئيس الوزراء الاسترالي امس لوابل من الانتقادات النارية من دول الجوار التي اجمعت على رفض فكرته حول شن هجمات عسكرية وقائية في الخارج. وقد دانت حكومات الفلبين وماليزيا واندونيسيا وتايلاند تصريحات ادلى بها هاورد امس الاحد خلال مقابلة تلفزيونية، محذرة كانبيرا من اي تدخل عسكري. وانتقدت المعارضة البرلمانية الاسترالية هاورد ايضا وطلبت منه سحب تصريحاته متهمة اياه بارتكاب هفوة دبلوماسية ستؤدي الى تدهور علاقات استراليا مع جيرانها. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الاندونيسية في تصريح لاذاعة «اي بي سي» ان استراليا لا يحق لها شن ضربات عسكرية في دول اخرى مضيفا «لا يمكن لاي دولة تجاهل القانون الدولي». واعتبر ناطق باسم الحكومة التايلاندية ان اي دولة لا يمكنها التحرك كما اقترح هاورد مشددا على ضرورة احترام سيادة كل دولة. وفي مانيلا اعتبر مستشار الامن القومي الفلبيني رويلو غوليز ان تصريحات هاورد «غير مقبولة» موضحا «انه تصريح يثير الاستغراب بل الصدمة. نحن في القرن الحادي والعشرين وليس التاسع عشر». وفي كوالالمبور قال وزير الدفاع الماليزي نجيب رزاق ان بلاده لن تسمح بأي تدخل اجنبي في اراضيها لمكافحة الارهاب. لكن هاورد شدد أمس امام البرلمان على ان تصريحه هذا يعكس فقط عزم الحكومة الدفاع عن استراليا. واكد رئيس الحكومة الاسترالي «تصريحاتي في الامس لم تكن موجهة الى اي من دول منطقتنا». ـ الوكالات