الاثنين 27 رمضان 1423 هـ الموافق 2 ديسمبر 2002 نفى السودان بشدة امس اتهاماً اميركياً أن تكون له اية علاقة من قريب أو بعيد بالهجومين اللذين استهدفا مصالح اسرائيلية في مدينة مومباسا الكينية. واصدرت واشنطن تحذيراً جديداً لرعاياها بتزايد المخاطر في شرق افريقيا وخاصة جيبوتي واليمن. فيما اعربت اسرائيل عن تخوفها من موجة هجمات جديدة تستهدف مصالح يهودية في الخارج واعلان شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي ان «الشكوك» تعززت حول مسئولية القاعدة عن الهجوم المزدوج في كينيا. ورداً على تقرير لوزارة الامن الداخلي الاميركية حمل عنوان «اشكال الارهاب الدولي» واتهم السودان بمد المتهمين في تفجيرات كينيا بالسلاح قال اللواء عبدالرحيم محمد حسين وزير الداخلية السوداني «نؤكد عدم وجود أي شخص حصل على السلاح من السودان لتنفيذ هذا الهجوم». واضاف: «كل هذا الحديث الوارد في التقرير عبارة عن افتراءات وادعاءات خالية تماماً من الصحة». ووجهت الولايات المتحدة تحذيراً جديداً لرعاياها من المخاطر المتزايدة في افريقيا الشرقية ولاسيما في جيبوتي واليمن بعد أحداث مومباسا. وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان الهجوم على اهداف اسرائيلية في مومباسا قد يتكرر في جيبوتي واليمن. كما نفى السفير السعودي لدى كينيا نبل عاشور اعتقال أي مواطن سعودي بعد انفجار فندق بارادايز الاسرائيلي في مومباسا. وقال في تصريح خاص لصحيفة «اليوم» السعودية في عددها امس انه تم توقيف عدد من المواطنين السعوديين في شمال كينيا على الحدود مع الصومال يعملون في مؤسسة الحرمين الخيرية «وكانوا يقدمون المساعدات للفقراء والمحتاجين»، مشيرا إلى انه تم إطلاق سراحهم بعد أربع ساعات من توقيفهم. وفي اسرائيل اعلن شاؤول موفاز وزير الحرب الاسرائيلي ان الشكوك «تتعزز» حول مسئولية القاعدة عن الهجوم المزدوج على اهداف اسرائيلية في مومباسا. ونقلت الاذاعة العسكرية عن موفاز قوله خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية امس الاحد «ان الشكوك حول القاعدة تتعزز مع اننا لا نملك حتى الان أدلة ملموسة حول هذا التورط». وهي المرة الاولى حسب الاذاعة التي يتهم فيها مسئول اسرائيلي رسميا تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. كما اوضح موفاز من جهة ثانية ان سيارة الدفع الرباعي التي استخدمت لارتكاب العملية الانتحارية الخميس في احد فنادق مومباسا كانت تحتوي على 200 كلغ من المتفجرات. وعلى صعيد التحقيقات في تفجير مومباسا قالت الشرطة الكينية انها عثرت على شظيتين من القنبلة المستخدمة في الهجوم، وقال المحقق تشارلز غوما للصحفيين في موقع الانفجار «انهما قطعتان من اسطوانة غاز تم لحامها.. بالطبع انها جزء من القنبلة». واعلن محقق كيني آخر طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس «عثرنا على قطع عدة من هذا النوع ولكننا لا نستطيع القول ما اذا كانت هناك اسطوانة غاز واحدة ام اكثر». وقال غوما ان اربعة ارقام كانت محفورة على احدى قطع المعدن ربما هو رقم متسلسل. وعرض رجال الشرطة الكينيون قطعتين من حطام الاسطوانة على الصحافيين امام خبيري متفجرات ارسلتهما الحكومة الاسرائيلية. وأوقع احد المحققين الكينيين القطعتين على الارض، فهرع الاسرائيليان لوضعهما في كيس من البلاستيك ختماه جيدا. ـ الوكالات