الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 اعترفت السلطات الكينية امس بعد يومين من استجواب المعتقلين العشرين على ذمة الهجوم المزدوج ضد فندق وطائرة اسرائيلية في مومباسا بعدم وجود أدلة تربطهم بتنظيم القاعدة، فيما وجهت واشنطن اصابع الاتهام لجماعة اسلامية صومالية، وجددت اسرائيل تحذير رعاياها من هجمات جديدة في افريقيا. فقد اعلن مسئول اميركي ان الولايات المتحدة تعتبر ان منظمة اسلامية صومالية قريبة من تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن، هي من المسئولين المحتملين عن الهجمات التي استهدفت اسرائيليين في مومباسا بكينيا. وقال هذا المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته «انها مجموعة اخرى نفكر بها». رسميا، تعتبر السلطات الاميركية انه لا يزال من المبكر تحديد الجهة التي تقف وراء الهجمات التي وقعت الخميس في كينيا حتى وان كانت شكوك كينيا واسرائيل تحوم حول القاعدة. وحسب هذا المسئول، قد تكون ايضا هذه الهجمات من صنع منظمة الاتحاد الاسلامي الصومالية المعروفة بصلاتها مع تنظيم القاعدة والتي قد تكون متواجدة ايضاً في الجانب الآخر من الحدود، في كينيا. إلا أن الشرطة الكينية التي اطلقت السائحة الاميركية وزوجها الاسباني اكدت انه بعد استجواب عشرة معتقلين بينهم ستة باكستانيين وثلاثة صوماليين وكيني واحد، بالاضافة الى عشرة معتقلين جدد، لم تجد ادلة على صلتهم بتنظيم القاعدة. وذكرت مصادر مقربة من ملف التحقيق ان احد منفذي الهجوم ركض باتجاه ردهة الاستقبال في الفندق لتفجير حزام المتفجرات الذي كان يلفه حول جسده قبل ان تتمكن السيارة المفخخة من اجتياز بوابة المدخل الى الفندق حيث انفجرت. وقالت المصادر ان الراكب في المقعد الخلفي من سيارة الدفع الرباعي من طراز «باجيرو» نزل من السيارة بعد فشل محاولتها الاولى لاقتحام بوابة الفندق. ثم ركض باتجاه المدخل الذي يبعد حوالى ثلاثين الى خمسين مترا، بهدف تفجير ما كان يحمله من متفجرات. في هذا الوقت، تراجعت السيارة التي بقي فيها رفيقاه الى الوراء ثم عادت ونجحت في تحطيم البوابة وفي اقتحام مدخل الفندق حيث انفجرت. ولم يكن من الممكن التحديد على الفور ما اذا كان الانتحاري نجح في تشغيل المتفجرات التي كان مزنرا بها. وخلصت المصادر الى ان الانتحاريين اعدوا خطتين للوصول الى اهدافهم في العملية الانتحارية ضد الفندق، على ان تشكل احداهما بديلا للاخرى في حال فشلها. ـ الوكالات