السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 حولت قوات الاحتلال الاسرائيلي مدينة القدس الشريف في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني «يوم القدس» إلى ثكنة عسكرية وأغلقتها بالحواجز الاحتلالية وأغلقت ابواب المسجد الاقصى في وجه المصلين ومنعتهم في معظم مدن الضفة الغربية من اداء صلاة الجمعة اليتيمة في رمضان المبارك، الا ان هوس الارهاب الصهيوني لم يمنع المقاومة الفلسطينية من توجيه ضربة جديدة لجيش الاحتلال واقتحم فدائي من كتائب شهداء الاقصى مستوطنة «بدولح» في محيط مجمع «غوش قطيف» بقطاع غزة وأصاب جنديين اسرائيليين ومستوطنين قبل ان يستشهد، كما نصبت المقاومة كميناً لجنود الاحتلال قرب مستوطنة «نافيه دوكاليم» واشتبكت عناصر من كتائب عزالدين القسام في قتال ضار واوقعت اربعة اسرائيليين جرحى رغم اسناد مروحيات الاباتشي العسكرية لجنود الاحتلال. فقد منعت قوات الاحتلال الاسرائيلي آلاف الفلسطينيين من دخول مدينة القدس المحتلة لاداء صلاة الجمعة اليتيمة في رمضان بالمسجد الاقصى، وأحكمت اغلاق وحصار مدن الضفة، وشددت اجراءات حظر التجول لمنعهم من اداء الصلاة. وأعلنت حالة الطواريء في الوحدات العسكرية العاملة في القدس الشريف ودفعت بمئات من افرادها إلى قلب المدينة المقدسة وحولت محيط البلدة القديمة وخاصة على بواباتها الرئيسية إلى ثكنة عسكرية من خلال التواجد المكثف وعشرات الحواجز العسكرية. وبالرغم من الاجراءات الاسرائيلية استطاع قرابة ألف شخص من فلسطينيي 48 من الوصول الى المسجد الاقصى في اطار حملتهم التي اطلقوا عليها «شد الرحال الى المسجد الاقصى» كمساهمة لدعم صمود المدينة المقدسة. وأوضح الشيخ شاكر النتشة نائب المفتي العام للقدس والديار المقدسة في فلسطين انه بسبب الاجراءات التعسفية لقوات الاحتلال الاسرائيلية باتت القدس على غير عادتها خلال السنوات الماضية والتي كان يتجاوز عدد المصلين فيها اكثر من عشرين الف مصل يأتون من مختلف الاراضي الفلسطينية مشيرا الى ان اجراءات الاحتلال حالت دون وصول المصلين من القرى والبلدات القريبة من القدس. واكد النتشة ان الشرطة منعت الشبان المصلين من الدخول الى المسجد الاقصى المبارك مما دفعهم الى الصلاة خارج باحات الحرم وتحت المطر. ولم تسلم مقابر المسلمين في اليوسفية والرحمة وباب الاسباط في المدينة القديمة من دنس جنود الاحتلال الذين حولوها إلى ثكنات عسكرية، استفزت مشاعر العدد القليل من المصلين الذين تصدوا لهم. وكان الشيخ محمد حسن مدير المسجد الاقصى قد استنكر بشدة خلال خطبة الجمعة اجراءات الاحتلال ووصفها بالظالمة والتي ادت إلى حرمان عشرات الآلاف من المواطنين من الصلاة في المسجد الاقصى. وافاد مصدر في الشرطة انه تم اكتشاف عبوة ناسفة امس بالقرب من باب العمود في الجزء الشرقي من مدينة القدس القديمة الذي ضمته اسرائيل. وعثر على القنبلة من صنع يدوي في ممر يحرسه حرس الحدود ويعبره الكثير من المصلين المسلمين المتوجهين الى اداء صلاة الجمعة اليتيمة في شهر رمضان. ويتزامن الحادث مع احتفال العالم الاسلامي «بيوم القدس». الى ذلك، أعلنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح مسئوليتها عن الهجوم الذي شنه احد المقاومين الفلسطينيين في مستوطنة بدولح جنوب قطاع غزة وأسفر عن اصابة عدد من المستوطنين. وقال بيان صادر عن الكتائب ان منفذ الهجوم الاستشهادي هو الشاب سالم احمد شهوان (23 عاما) من مدينة خانيونس في قطاع غزة. وذكر البيان ان شهوان تمكن قبل استشهاده من اقتحام كل الحواجز الاسرائيلية حول المستوطنات والاشتباك مع قوات الاحتلال حيث قتل واصاب عددا من الجنود والمستوطنين في اشتباك استمر ست ساعات وشاركت فيه طائرات الاباتشي الاسرائيلية. واعتبرت كتائب شهداء الاقصى ان هذه العملية تأتي ردا على اغتيال الشهداء في مدينة جنين وتأكيدا لنهج المقاومة والصمود. وكانت قوات الاحتلال قد اعترفت بإصابة أربعة مستوطنين اسرائيليين في الهجوم المذكور. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الالكتروني عن الجيش الاسرائيلي قوله ان منفذ العملية استشهد برصاص جنود الاحتلال بعد تطويق المنطقة الليلة قبل الماضية. وشهدت معظم العواصم العربية والاسلامية مسيرات حاشدة تضامناً مع انتفاضة الاقصى ضمن فعاليات الاحتفال بيوم القدس واليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: