السبت 25 رمضان 1423 هـ الموافق 30 نوفمبر 2002 فيما اقترحت المعارضة التركية اجراء تغييرات دستورية تسمح لطيب اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية بتولي منصب رئاسة الحكومة قام النائب العام التركي باستجواب اردوغان في الاتهامات الموجهة اليه بالثراء غير المشروع فور عودة اردوغان من جولة اوروبية وبما يهدد مستقبله السياسي. وكشفت مصادر صحفية تركية امس النقاب عن ان اردوغان نفى الاتهامات الموجهة اليه وأكد أنه ليس هناك أى شبهات او مخالفات فيما يتعلق بمصادر ثروته وان الزيادة فى ثروته ترجع الى الهدايا السخية التى تلقاها فى حفل زفاف نجله. وأوضحت المصادر أن النائب العام يطالب بالسجن خمس سنوات لاردوغان تطبيقا للمادة 13 من القانون التركى والمتعلقة بمكافحة الفساد والرشوة وانه فى حالة ادانة اردوغان فى هذه القضية فسوف يتم منعه من ممارسة اى نشاط سياسى. يذكر أن اردوغان كان قد امتنع عن المثول أمام النائب العام فى الجلسة السابقة قبيل اجراء الانتخابات التركية بأيام قليلة وأحضر تقريرا طبيا يفيد مرضه لكن النائب العام رفض هذا التقرير، مشيرا الى أن اردوغان كان يحضر حملات انتخابية لحزبه فى نفس يوم جلسة الاستماع لأقواله فيما هو منسوب اليه. يأتى هذا فى الوقت الذى يواجه فيه اردوغان قضية اخرى امام المحكمة الدستورية يطالب فيها المدعى العام باقصائه عن رئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم وتجريده من صلاحياته نظرا لاستقالته من الهيئة التأسيسية للحزب. وكان اردوغان غادر انقرة امس متوجهاً إلى لكسمبورغ في زيارة تستمر عدة ساعات يلتقى خلالها كبار المسئولين هناك ثم يتوجه بعدها إلى هولندا لاستكمال جولته الاوروبية. في غضون ذلك اقترحت المعارضة التركية اجراء تغييرات دستورية تسمح لاردوغان بتولى منصب رئيس الوزراء والتوصل الى حل سريع يمكن ان يقلل مخاوف السوق من ان الخلافات يمكن ان تضع اردوغان في مواجهة مع المؤسسة العلمانية في البلاد وعلى رأسها الجيش ويضر باتفاق الازمة مع صندوق النقد الدولي الذي تبلغ قيمته 16 مليار دولار. ونقلت صحيفة «صباح» امس عن دينيس بايكال زعيم المعارضة قوله انه سيؤيد اجراء انتخابات لتخفيف الحظر السياسي مثل المفروض على اردوغان الذي ادين في التسعينيات. وتسمح هذه التعديلات بإجراء انتخابات فرعية سريعة تتيح له الترشيح في الانتخابات للبرلمان. لكنه قال انه سيؤيد ذلك فقط في حالة تخلي حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه اردوغان عن مقترحات اعادة صياغة الدستور الموروث منذ الحكم العسكري في الثمانينيات. ـ أ.ش.أ ـ رويترز