الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 في اطار العمليات النوعية والجريئة ورداً على عدوان الاحتلال المتواصل تمكنت المقاومة امس من مفاجأة اعضاء حزب الليكود الحاكم في عقر دارهم بفرع بيسان شمال فلسطين المحتلة بهجوم جريء اثناء انشغالهم باختيار زعيم للحزب امس، وتمكنوا من قتل 6 اسرائيليين واصابوا 25 بجراح بينهم 13 اصابتهم خطيرة ومن بين المصابين اعضاء كبار بحزب الليكود. كما استشهد منفذو العملية الثلاثة في حين استشهد ثلاثة آخرون جراء انفجار غامض في نابلس اضافة إلى شهيد طفل في الثالثة من عمره في الخليل. واعاد شارون تسويق مخططه الصهيوني الرامي للتهجير الجماعي للفلسطينيين من الضفة والقطاع تحت مسمى «الترانسفير»، ويتسابق معه وزير حربه شاؤول موفاز بتقنين البؤر الاستيطانية والتوسع في منحها التراخيص وسط مساعي توني بلير رئيس الوزراء البريطاني لعقد مؤتمر سلام جديد. ذكرت مصادر إسرائيلية للاذاعة العبرية ان خمسة اسرائيليين قتلوا في عملية فدائية قام بتنفيذها امس الخميس مسلحون فلسطينيون بالقرب من مركز اقتراع تابع لحزب الليكود في المحطة المركزية للباصات في مدينة بيسان ( بيت شان ) شمالي إسرائيل. كما اصيب 30 منهم 13 جراحهم صعبة للغاية وبينهم كبار مسئولي فرع الليكود. وافادت المصادر الاسرائيلية أن مسلحين أطلقا النار في مدخل فرع حزب الليكود في المدينة وبالقرب من المحطة المركزية. وقد أطلق أحدهما النار باتجاه الباصات التي تواجدت في المكان. وقد أطلقت النيران على المسلحين مما أدى الى استشهادهما. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن شهود عيان قولهم ان المسلحين الفلسطينيين اطلقوا النار والقوا قنابل يدوية باتجاه مركز اقتراع في بيسان بينما كان ناخبو الليكود يتجمعون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الداخلية للحزب. وقال شاهد عيان إن المسلحين هاجما أيضاً مقر حزب الليكود في المنطقة . واضافت المصادر ان منفذي الهجوم الاثنين استشهدا في تبادل لإطلاق النيران مع الجنود الذين تواجدوا في موقع الهجوم. وقال شاهد عيان يدعى غابي ديان للاذاعة العبرية : «كنا منشغلين في عملية إحضار المصوتين إلى صناديق الاقتراع وكانت في المكان جلبة. وفجأة جاء مسلح وبدأ بإطلاق النار. كنت في الخارج، لكني خرجت كي أبحث عن ابني. أحد نشطاء حزب الليكود أطلق النار على المسلح وقتله. هذه ضربة كبيرة بالنسبة لنا. عرفنا أن ذلك سيصل الى بيت شان». وقد قتل ضابط أمن المحطة المركزية المسلح الثاني. الا ان مصادر اسرائيلية نقلت عنها قناة «الجزيرة» القطرية ذكرت ان ستة اسرائيلية قتلوا في الهجوم. لكن مصادر لقناة «الجزيرة» القطرية قالت ان منفذي الهجوم الثلاثة من رجال المقاومة الفلسطينية استشهدوا في تبادل لاطلاق النيران مع الجنود ورجال الشرطة الذين تواجدوا في موقع الهجوم. لكن مصادر اسرائيلية قالت ان منفذين للعملية استشهدا وان الثالث فر. واعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مسئوليتها عن تنفيذ العملية، مشيرة إلى انها تأتي رداً على اغتيال الاخوة علاء صباغ وعماد نشرتي اللذين استشهدوا في مخيم جنين الصمود امس الاول. واضاف البيان «لقد نجحت احدى وحداتنا الاستشهادية المكونة من الاستشهاديين عمر محمد عوض ابو الرب (19 عاما) ويوسف محمد طالب ابو الرب (20 عاما) من بلدة جلبون البطلة (غرب جنين على حدود الخط الاخضر) في اجتياز الحواجز الصهيونية والوصول الى قلب مدينة بيسان المحتلة وبالتحديد محطة نقل الجنود الصهاينة». وتابع البيان «شن مقاتلونا الابطال هجوما صاعقا بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية مما ادى الى مقتل وجرح العشرات من الجنود والمستوطنين الصهاينة». وقال «اننا واذ نتبنى هذه العملية نحذر الصهاينة من مغبة التمادي في ممارساتهم ضد شعبنا الفلسطيني لان مخزون كتائبنا غني بالاستشهاديين والعمق الصهيوني على مرأى عيون مجاهدينا ومقاتلينا». واكد بيني كابالو رئيس بلدية بيسان ان العملية الفدائية في البلدة كانت تستهدف مقرا لحزب الليكود. واستنكرت القيادة الفلسطينية العملية معتبرة انها لا تخدم القضية الفلسطينية وقالت القيادة في بيان رسمي انها «تعبر عن استنكارها القاطع للعمليات والتفجيرات التي استهدفت المدنيين في بيسان». واوضح البيان ان الهجوم «لا يخدم القضية الفلسطينية العادلة للشعب الفلسطيني بل انه يلحق افدح الضرر بها ويعزز دعاة الحرب والتطرف والاستيطان في اسرائيل». واكدت القيادة «عدم علاقة حركة فتح او اي من مؤسساتها بهذه العملية» وقدمت القيادة «تعازيها لاسر الضحايا». من ناحية اخرى استشهد ثلاثة فلسطينيين واصيب سبعة اخرون بجراح بعضها خطيرة بعد وقوع انفجار غامض فى مركز فلسطينى لتعبئة اسطوانات الغاز فى نابلس. كما أفادت مصادر طبية فلسطينية أن طفلا فلسطينيا في الثالثة من عمره استشهد الليلة الماضية متأثرا بجراحه جراء اصابته بقنبلة صوت أطلقها الجيش الاسرائيلي صوبه في الخليل جنوب الضفة الغربية. وقالت المصادر ان الطفل عباس الاطرش البالغ من العمر ثلاثة أعوام ونصف، أصيب بقنبلة صوت أطلقها الجيش الاسرائيلي بقربه في حارة ابوسنين في مدينة الخليل، مما أدى إلى اصابته بحروق واختناق توفي على أثرها في مستشفى المدينة. واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلية امس 18 مواطنا فلسطينيا بينهم خمسة اشقاء فى الضفة الغربية المحتلة واعتقلت فلسطينيا اخر من سكان قطاع غزة عند معبر بيت حانون بحجة انهم من المطلوبين لقوات الاحتلال. من ناحية اخرى دمرت قوات الاحتلال معملين لصنع المتفجرات وسيارة مفخخة فى جنين وهدمت مبنى فى رفح كما اطلق رجالة المقاومة الفلسطينية النار على قافلة عسكرية على طريق المنطار وعلى دورية عسكرية فى رفح. سياسيا اعلن جون ريد رئيس حزب العمال البريطاني امس ان توني بلير رئيس الوزراء البريطاني يعتزم الترتيب لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط يحضره ممثلون للجانبين الفلسطيني والاسرائيلي. واحجم ريد عن تأكيد تقارير عن اجراء محادثات سلام في لندن قبل عيد الميلاد. وقال للصحافيين «نبحث الآن خطط عقد مؤتمر.. يود رئيس الوزراء جمع الاطراف المختلفة. اما عن كيف ومتى يحدث هذا فالمسألة محل نقاش». من جهة اخرى ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية امس ان ارييل شارون رفض الاعلان عن انه يعارض ترحيل الفلسطينيين إلى الاردن. واضافت ان الاردنيين قد طلبوا من شارون ان يعلن رفضه لفكرة الترانسفير الا انه رفض. واضافت ان الاردنيين أبدوا مخاوفهم من ان يستغل شارون الهجوم الاميركي على العراق لتنفيذ الترانسفير، مشيرة إلى ان مروان المعشر وزير الخارجية الاردني قد طرح هذا الموضوع على شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي السابق مؤخراً. واضافت ان المعشر طلبت ان تنشر اسرائيل تصريحا علنيا ترفض فيه الترحيل. وشددت شخصيات اردنية على انه من المهم بالنسبة لهم ان يأتي التصريح على لسان رئيس الوزراء نفسه، وليس من جهات اخرى. ووعد بيريز المعشر بان يتحدث مع شارون في الموضوع. وقد نقل الطلب الاردني الذي وصل عبر قنوات اخرى ايضا الى علم رئيس الوزراء، ولكن شارون لم يستجب له. وحسب المصدر الضالع في الاتصالات، فان شارون يرفض أي حديث عن الترحيل، وقال المصدر انه «تحفظ من مجرد طرح مثل هذا التخوف من جانب الاردنيين». وحسب مصدر اردني رفيع المستوى، التقى هذا الاسبوع مع مراسلين في عمان، فقد قررت الادارة الاميركية ان تنقل القلق الاردني للقيادات الاسرائيلية. وقال المصدر الاردني انه في اعقاب الطلب الاردني اعطت الولايات المتحدة الاردن ضمانات (بالا يحصل ترحيل)، الا انهم في عمان لا يزالون يأملون في تصريح اسرائيلي علني. القدس ـ «البيان» والوكالات:
مقتل 6 اسرائيليين واستشهاد 7 فلسطينيين، المقاومة تفاجئ الليكود في عقر داره، شارون يتمسك بـ «الترانسفير» وبلير يخطط لمؤتمر سلام
