الجمعة 24 رمضان 1423 هـ الموافق 29 نوفمبر 2002 تجاوب التلفزيون المصري مع الانتقادات والضغوط المختلفة المصادر بخصوص مسلسل «فارس بلا جواد» الذي تتهمه الولايات المتحدة واسرائيل بمعاداة السامية باضافة مقدمة جديدة يؤكد فيها عدم العداء للسامية واحترام الاديان. فيما واصلت واشنطن انتقاداتها للحكومة المصرية واعتبرت ان المسلسل يتعامل مع «بروتوكولات حكماء صهيون» على انها حقائق وبأسلوب يرمي الى الاستفزاز، زاعمة ان المسلسل يقوض سمعه مصر ومناخ التفاهم والتسامح بالشرق الاوسط! وقامت القناة الثانية في التلفزيون الرسمي، بالاتفاق مع الفنان محمد صبحي بطل المسلسل، بتغيير الفقرة التي كانت تعرض في المقدمة كالتالي «هذه الاحداث بعضها حقيقي وبعضها من وحي الخيال وبعضها وقع بالفعل و بعضها يتوقع حدوثه». واصبحت الفقرة تنص على ان «هذا المسلسل يرمز الى مرحلة من مراحل كفاح الشعب المصري ضد الاستعمار البريطاني، والاحداث التي يتناولها من ابداع كاتبها حتى عند تعرضه لشخصيات واقعية». وتضيف ان «المسلسل لا يهدف الى اثبات صحة ما يسمى بكتاب البروتوكولات الذي لم تؤكد صحته تاريخيا، كما لا يهدف الى المساس بالاديان ولا بالعداء للسامية». ومن جهته، قال كاتب السيناريو محمد البغدادي «لا اعترض على التغيير الذي تبثه القناة الثانية المصرية». وكان مسئول اميركي اعلن الاربعاء أن اميركيين في القاهرة تابعوا المسلسل ووجدوا انه يتعامل مع بروتوكولات حكماء صهيون على انها حقائق وبأسلوب يرمي الى الاستفزاز. وقال فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الاميركية «اوضحنا خيبة أملنا الشديدة في عرض التلفزيون الذي تسيطر عليه الحكومة المصرية واضاف «نعتقد ان بث «المسلسل» عاد بالضرر الكبير على سمعة مصر وقوض مناخ التفاهم المتبادل والتسامح الذي يحتاجه الشرق الاوسط بشدة». ـ الوكالات