الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 اكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن المرحلة المقبلة تتطلب تبني رؤية مستقبلية واضحة للاقتصاد الوطني على المدى البعيد لا تعتمد على عنصري وفرة الطاقة والموارد المالية فحسب وانما تعتمد على تعبئة الموارد البشرية المواطنة كعنصر ثالث بالغ الاهمية. وأوضحت الوزارة في تقرير اعدته للعرض على مجلس الوزراء أن هذه الرؤية ينبغي أن تحقق معدلات نمو مستديمة واعلى من السابقة في جميع القطاعات الانتاجية والخدمية وتعزيز عملية تنويع قاعدة الانتاج في الاقتصاد الوطني ومنح القطاع الخاص دورا اقتصاديا اكبر وتشجيع استخدام تكنولوجيا المعلومات الحديثة بالاضافة الى تقليل الاعباء المالية على الميزانية. والاستمرار في سياسة ترشيد الانفاق الحكومي وزيادة الايرادات المحلية للحكومة من خلال البحث في امكانية فرض ضرائب مختلف او زيادة الرسوم على بعض الخدمات الرئيسية. ويوضح أنه لتحقيق هذه الاهداف هناك حاجة لتطبيق عدد من الاجراءات أهمها وضع استراتيجية اقتصادية طويلة المدى مبنية على الرؤية الاقتصادية المستقبلية للدولة وبحيث تحدد الأهداف الكلية والقطاعية بشكل واضح، وتركز على تنمية القدرات العلمية والفنية وروح التنظيم والمبادرة للمواطنين من خلال زيادة الاستثمار في التعليم والتدريب والتأهيل. وتدعو الى تبني سياسة جديدة للهجرة تعتمد على مبدأ «انتقاء العمالة الوافدة» بحيث تعطي الاولوية للعمالة الوافدة العربية ذات المهارات الفنية المتقدمة. وتؤكد على وضع استراتيجية جديدة واضحة المعالم لجذب الاستثمارات الاجنبية ترتكز على مبدأ استقدام تكنولوجيا متقدمة وخلق فرص عمل لتوظيف وتدريب المواطنين على المهارات الفنية العالية في تقنيات الانتاج وفن الادارة وصنع القرار. ويتطلب وضع هذه الاستراتيجية اصدار قانون لتنظيم الاستثمار الاجنبي في الدولة.