الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 لم تلفت السحابة الدخانية السوداء الكثيفة التي لفت سماء مدينة دبي ثم لاحت في الافق باتجاه شمال شرق، نظر الكثيرين، نظرا لتزامنها مع موسم تعد فيه ظاهرة السحب الداكنة أمرا معتادا، كما لم يكن في حينها أمر يمكن ربطه معها كحادث حريق مثلا، أو دخان مصنع، أو غيره. غير أن السحابة الدخانية التي حلقت على ارتفاعات منخفضة نسبيا واتخذت شكلا طوليا، وحققت فرصة سانحة لهواة التصوير الفوتوغرافي لالتقاطها، نجمت حسب تفسيرات بلدية دبي عن الغازات المنبعثة من عوادم المركبات. إذ أكد المهندس حسين ناصر لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة أن تشكل السحابة الدخانية يعد أمرا طبيعياً مع برودة طبقات الجو، فعلى مدار العام يتكفل الهواء الساخن برفع الغازات المنبعثة من عوادم المركبات إلى الاعلى، ومن ثم تتلاشى عن الانظار ولم تكن تلاحظ، غير ان الطبقات الباردة تعمل على تكثيف هذه الطبقات وبالتالي تتضح للعيان. وأضاف ان الظاهرة تعد أمرا طبيعيا في المدن المزدحمة نظرا لتكرارها، إلا أنه وبسبب ندرتها في الدولة تبدو شيئا غريبا. إلا أنه استطرد قائلا: مع ذلك فإن هذا لا يثنينا عن المطالبة بالتحول إلى الوقود الخالي من الرصاص، منوها بأن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء بهذا الصدد ايجابية، إلا أننا نأمل بتطبيقها حالا. وأشار مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة إلى ان البلدية كانت ستقدم خطة مسبقة بكيفية التحول، ولها اتصالات مع موردي المركبات الجديدة بضرورة استيفاء كافة ماركات المركبات القادمة إلى دبي على انظمة الوقود الخالي من الرصاص، في اطار سعيها إلى تقليص عدد المركبات التي تعمل بالبترول العادي، وهو أمر سيحد بدوره كثيرا من تلوث الهواء بالغازات المنبعثة من عوادم المركبات. كتب خالد درويش: