الخميس 23 رمضان 1423 هـ الموافق 28 نوفمبر 2002 قالت مصادر في مجلس العموم البريطاني ان حسني مبارك الرئيس المصري يتشاور مع قيادات سياسية في الداخل المصري واصدقاء لمصر في الخارج حول تعيين ابنه البكر جمال رئيسا لمجلس الشعب (البرلمان) في وقت قريب. ويدور كلام هامس في أروقة مجلس العموم البريطاني وخصوصا رجال الحزب المعارض (المحافظون) يرحبون فيه بأي قرار في هذا الشأن، أما برلمانيو الحزب العمالي الحاكم فإنهم استبقوا الاحداث مذكرين باللقاء الذي عقده جاك سترو وزير الخارجية مع جمال مبارك على انفراد خلال زيارته الأخيرة لمصر. وقالت المصادر البرلمانية البريطانية ان الرئيس مبارك يتجهز لإصدار قرار بتعيين الابن جمال رئيسا لمجلس الشعب «وهو منصب يعطي صاحبه الحق في رئاسة الجمهورية ان حدث أي شيء للرئيس الشرعي». واشارت تلك المصادر الى ان الرئيس مبارك قد يصدر قراراً في ايام معدودات بتكليف رئيس اركان الجيش وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي برئاسة الحكومة، مفسحا المجال لنجله المدني برئاسة مجلس الشعب. وجمال مبارك رجل الاعمال في منتصف الثلاثينيات متخرج من الجامعة الاميركية في القاهرة وهو مؤهل لحكم البلاد مدنيا، حيث الادارة الاميركية ومعها الغرب لا تريد ان ترى عسكريا على رأس مؤسسة الحكم في مصر من امثال المشير طنطاوي، وهو الآن يرأس لجنة السياسات داخل الحزب الوطني الحاكم. واذ ذاك، فان الكلام في اروقة مجلس العموم البريطاني عن خلافة جمال مبارك لوالده، قد يكون مصدره تسريب معلوماتي من وزير الخارجية سترو. ـ «ايلاف»