الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 قالت مصادر بريطانية عسكرية ان القوات البريطانية في منطقة الخليج التي تستعد لحرب محتملة مع العراق تواجه انهياراً استراتيجياً ملحوظاً، وهي تغوض في الرمال العربية بسبب التخفيضات المالية التي أقرتها الحكومة على ميزانيتها. واشارت المصادر الى ان خفض النفقات العسكرية الذي تقرر في اوائل التسعينيات الفائتة على خلفية انتهاء الحرب الباردة لا يزال مستمرا في تأثيراته سلبيا على اداء القوات البريطانية متزامنا مع خطة حكومة توني بلير في خفض النفقات اكثر. وقالت صحيفة «ديلي تلغراف» في تقرير نقلت معلوماته من مصادر عسكرية ان القوات البريطانية التي ترابط في منطقة الخليج استعدادا لحرب هدفها اسقاط حكم الرئيس العراقي صدام حسين تواجه انهيارا في وسائل عديدة لعل اهمها معداتها التي لم تجر لها اية صيانة تذكر. واشار التقرير الى ان القوات البريطانية عانت اول فشل لها خلال مناورات «السيف السريع» في سلطنة عمان في الصيف الماضي وكانت اولى الضحايا دبابات «تشالينجر» وهي عماد القوة المدرعة البريطانية. وقال تقرير الصحيفة الذي استندت في معلوماته الى خبراء عسكريين ان ما يملكه الجيش البريطاني الآن من قوة مدرعة في الخليج «يمكن ان يتم التعامل معه على نحو تجاري مع جهات اخرى، ولكن ليس من اجل حرب منتظرة»، وقالت «السبب هو خفض النفقات حيث لا مجال للقيام بأعمال صيانة لتلك الدبابات وملحقاتها». واشار التقرير الى انه ما يعادل نصف الدبابات والمدرعات التي شاركت في مناورات «السيف السريع 2» في عمان كانت تتعطل بعد اربع ساعات من تشغيلها للقيام بمهمات عسكرية. ـ ايلاف