الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 طالبت الولايات المتحدة الاميركية السعودية القيام بالمزيد في مجال مكافحة الارهاب، فيما كشفت مصادر صحفية اميركية ان فريقاً في مجلس الامن القومي الاميركي قدم للرئيس جورج بوش خطة لارغام السعودية على اتخاذ اجراءات ضد مواطنيها الذين تزعم انهم يمولون الجماعات الارهابية، مؤكدة ان هناك مهلة من 90 يوما امام الرياض للقيام بذلك والا ستتخذ واشنطن تدابير ثأرية احادية الجانب. وتزامن ذلك مع اشتباه المخابرات الاميركية (سي.اي.ايه) في قيام 12 رجل اعمال سعودياً بتمويل تنظيم القاعدة. (التفاصيل ص 25) فقد اعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر امس ان السعودية شريك جيد في مكافحة الارهاب لكنها تستطيع القيام بالمزيد. واضاف «ان مهمة الولايات المتحدة هي العمل مع الحكومة السعودية لحثها على القيام بالمزيد». وكان فلايشر يجيب عن اسئلة تتعلق بما كشفته صحيفة «واشنطن بوست» امس الثلاثاء ومفاده ان خطة عرضت على الرئيس جورج بوش لارغام السعودية على اتخاذ اجراءات ضد مواطنيها الذين يشتبه في انهم يمولون مجموعات ارهابية. وقال مسئولون اميركيون للصحيفة ان الخطة التي وضعها فريق من مجلس الامن القومي منذ سبتمبر تمهل الرياض تسعين يوما للتحرك ضد المشتبه فيهم والا ستتخذ واشنطن تدابير ثأرية احادية الجانب. ولم يعط المسئولون تفاصيل عن طبيعة الاجراءات التي ستتخذها واشنطن بعد انقضاء المهلة واكدوا ان الهدف هو قطع مصادر التمويل قبل اي هجوم ارهابي جديد محتمل. واضاف المسئولون ان الخطة تقضي بالضغط على السعودية لتتحرك حتى اذا كانت الادلة ضد المشتبه فيهم غير كافية لادانتهم. وقد تم اعداد لائحة من تسعة افراد مشتبه فيهم على الاقل. وهم سبعة سعوديين ومصري وباكستاني، بحسب واشنطن بوست. وصرح مسئول اميركي للصحيفة «سنقول لهم ما هي المشكلة ونترك لهم امر الاهتمام بحلها مفترضين انهم (السعوديون) سيتحركون بحسن نية». واضاف «لكنهم اذا لم يتحركوا في مهلة التسعين يوما، فسنفترض انهم عاجزون عن حل المشكلة وبالتالي ستقوم الولايات المتحدة بذلك». وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، نفى مسئول رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته امس مقال الصحيفة. وقال «ان الوقائع الرئيسية المنشورة غير صحيحة». واضاف «لا توجد فترة محددة بتسعين يوما، ولا توجد اي لائحة من تسعة اسماء، ولا وجود لاي فريق رفيع المستوى في مجلس الامن القومي يقرر الاهداف». على صعيد آخر ذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس الثلاثاء انه على الرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على حرب الخليج عندما أدى الاعتماد على البترول السعودي الى ظهور دعوات بأن تنوع الولايات المتحدة من مصادرها البترولية، مازالت واشنطن تعتمد كما كان الأمر من قبل على الامدادات البترولية السعودية. ونقلت الصحيفة عن مسئولين اميركيين فى الحكومة وفى صناعة البترول قولهم ان السعودية تمد الولايات المتحدة بحوالى سدس وارداتها من البترول، غير أن ما يعطى المملكة العربية السعودية ثقلها السياسى الكبير هو دورها باعتبارها المنتج الوحيد الذى يمتلك طاقة زائدة لضخ ملايين البراميل يوميا اذا ما فقدت الأسواق مثل تلك الكمية مؤقتا فى حالة شن هجوم أميركي على العراق. اذ مازالت السعودية تملك أكبر طاقة بترولية غير مستخدمة فى العالم قاطبة. ونقلت نيويورك تايمز عن خبراء فى صناعة البترول قولهم ان السعودية تنتج حوالى ثمانية ملايين برميل يوميا. فى حين يؤكد مسئولون سعوديون أن بوسعهم زيادة انتاجهم الى عشرة ملايين برميل يوميا فى وقت سريع والى عشرة ملايين ونصف المليون برميل فى غضون ثلاثة أشهر، وهى تأكيدات تقبلها ادارة بوش. ـ الوكالات