الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 قال كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في مقابلة نشرتها صحيفة «لو موند» الفرنسية اليوم الاربعاء ان الحرب ضد العراق «يمكن تفاديها اذا التزم الرئيس صدام حسين بتعهداته». فيما انتقد آية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة بالعراق تحيز الامم المتحدة لصالح النظام العراقي. وقال عنان «اعتقد ان الحرب يمكن تفاديها اذا التزم الرئيس صدام حسين بتعهداته امام الامم المتحدة وتعاون بالكامل مع المفتشين». واضاف «اذا نفذ العراق التزاماته فان مبررات الحرب سوف تتراجع الى حد كبير». ولكن اذا تحدى الرئيس صدام حسين المفتشين والامم المتحدة فان مجلس الامن سيتحمل مسئولياته». من جهة اخرى، طلب عنان من الولايات المتحدة ألا تستعجل في مهاجمة العراق بالاستناد الى ابسط الحجج. وقال «ارى ان ثمة خطراً من استخدام احداث تعتبرها دول اخرى غير مهمة او قليلة الاهمية، لاعلان الحرب. اذا قامت الولايات المتحدة بذلك، فان الامر سيؤدي الى شرذمة مجلس الامن ولكن اذا تركنا المجال والوقت امام المفتشين للقيام بعملهم فان الوضع سيكون مختلفا». وقال «عندما تقرر الامم المتحدة التحرك، يجب ان يكون ذلك على اساس قواعد لا مجال لدحضها لعدم خسارة الدعم» الذي تحظى به المنظمة الدولية. وقال عنان ان الولايات المتحدة «لديها حرية التصرف» في حال تبين وجود مخالفة من الجانب العراقي، غير انه اضاف «اذا قرر المجلس التصويت لصالح القيام بعمل عسكري فان الاميركيين سيوافقون بل انهم سيكونون سعداء بذلك». وقال «ليس من المستبعد صدور قرار ثان، ان ذلك وقف على تطورات الوضع». من جهة اخرى أعرب زعيم جماعة المعارضة الشيعية العراقية الرئيسية عن قلقه بسبب ما يعتبره «موقفا متحيزا» من قبل الامم المتحدة لصالح النظام الحاكم في بغداد. وقال آية الله محمد باقر الحكيم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية التي تتخذ مقرها في طهران، «إننا ننظر إلى الامم المتحدة الان على إنها متحيزة نحو النظام (العراقي)، ونحن ننظر إلى كوفي عنان على إنه متحيز نحو النظام العراقي».ـ الوكالات