الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 رداً على تحذير أحمد نجدت سيزار الرئيس التركي من اجراء اي اصلاحات دستورية تسمح بارتداء الحجاب في الدوائر الحكومية والاماكن العامة، قال عبدالله غول رئيس الوزراء ان الحجاب ليس عنصراً غريباً في بنية تركيا الطبيعية بل كان ممتزجاً معها ولكن للاسف الشديد فقد تم غسل الحجاب مؤخراً بمياه السياسة حتى بات الجميع ينظر اليه على أنه مسألة سياسية بحتة دون أن يكون حقاً من حقوق الانسان الطبيعية. كما أشار غول الى الحرية التى تتمتع بها النساء المحجبات فى أوروبا والدول الغربية وقال: اذا كانت تركيا ترغب فعلا فى اللحاق بالديمقراطية الاوروبية فعليها أن تنظر على الاقل الى الحجاب من المنظار الاوروبى وسترى أنه يؤيد هذه الحرية ولا يعرقلها أبدا. إلى ذلك يعقد مجلس الامن القومي التركي في 29 نوفمبر الجاري اجتماعه الشهري الاول برئاسة سيزار في ظل حكومة غول الجديدة. وستعرض كل من وزارة الخارجية ورئاسة الاركان التركية على أعضاء المجلس معلومات مفصلة حول المواضيع الخارجية المتعلقة بأمن الدولة لوضع استراتيجية الحكومة لجميع التطورات السياسية الخارجية والفعاليات التى تهدد الامن الداخلى التركى. من ناحية اخرى وصف طيب اردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم عدم شغله منصب رئيس وزراء تركيا بانه وضع شاذ مطالبا السلطة السياسية والادارة السياسية بجعل هذا الوضع الشاذ طبيعياً من خلال حل وسط. واضاف فى حديث لشبكة سى ان ان التركية ان حزبا سياسيا «العدالة» فاز بالانتخابات لكن زعيمه لم ينتخب عضوا فى البرلمان وهذا يؤثر سلباً على ضمير الرأى العام والارادة الوطنية. وقال اردوغان ان تركيا بغالبية سكانها المسلمين ستوجه رسالة للعالم الاسلامى من خلال انضمامها للاتحاد الاوروبى... مشيرا الى أن نظرة العالم الاسلامى مع الاتحاد الاوروبى والعالم المسيحى سوف تتغير موضحا أن تركيا التى يتعايش فيها الاسلام والديمقراطية سوف تشكل نموذجا هاما الامر الذى سيؤدى الى تناغم بين الحضارات بدلا من الصدام فيما بينها. ـ وام ـ أ.ش.أ