الثلاثاء 21 رمضان 1423 هـ الموافق 26 نوفمبر 2002 كشف شهود فلسطينيون امس ان ثلاثة جنود اسرائيليين ارغموا فلسطينيا على التجرد من ملابسه تحت تهديد السلاح ثم أمروه بأن يمشي مشية الكلب في احدى مدن الضفة الغربية التي تخضع لحظر التجول. والتقط مصور فوتوغرافي لرويترز امس الاول في بلدة نابلس صورة لياسر شرف البالغ من العمر 25 عاما وهو يقف في شارع موحل عاريا وسط جو شديد البرودة قبل ان يسلمه رجلان ملابسه ليرتديها فيما ظهرت في الصورة مركبتان اسرائيليتان مدرعتان اثناء انسحابهما من مسرح الاحداث. ورفض شرف امس التعقيب على هذه الواقعة. ونفت مصادر عسكرية اسرائيلية ان شرف قد أرغم على ان ينزع ثيابه. وقالت المصادر ان استجواب الجنود الثلاثة أكد انه لم يتلق سوى أوامر برفع قميصه للتأكد مما اذا كان يحمل متفجرات من عدمه. وقال مصدر عسكري لرويترز «عندما شاهد افرادا من وسائل الاعلام في المنطقة اصر على التجرد من ملابسه بالكامل». وقال شهود منهم اثنان من رجال الاطفاء الفلسطينيين ان الجنود الاسرائيليين اوقفوا شرف بعد ان رصدوه يسير في شارع متجاهلا حظر التجول «ثم صوبوا بنادقهم نحوه وامروه بنزع ثيابه». وقال رجل الاطفاء سمير اللفداوي لرويترز بالتليفون من نابلس «قال لهم ياسر انه لا يخبيء شيئاً الا انهم ظلوا يصرخون في وجهه وجهزوا بنادقهم لاطلاق الرصاص». واضاف اللفداوي «أجبروا ياسر على ان يخلع كامل ملابسه بما في ذلك ملابسه الداخلية..وأمروه بأن يسير مثل الكلب قبل ان ينفجر باكيا». وقال انه راقب الموقف وهو يجري على بعد امتار امامه من خلال فرجة في محطة الاطفاء. وسرد زميله ويدعى سلطان المناوي التفاصيل ذاتها. وقال المناوي «ظل يصرخ وكان في شدة التأثر...شاهده مقيمون كثيرون منهم نساء وكان في موقف في غاية الحرج». ـ رويترز