الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 عقد اكثر من مئتين من قياديي الحركة الشعبية السودانية اجتماع استشاريا موسعا برئاسة جون قرنق رئيس الحركة الشعبية وحضور رياك مشار رئيس الحركة الشعبية الديمقراطية السودانية، في المناطق المحررة بجنوب السودان. وعلمت «البيان » من مصادرها التي حضرت الاجتماع انه تم الاعلان عن التوحيد الكامل بين الحركة الشعبية بقيادة قرنق والحركة الشعبية الديمقراطية بقيادة مشار الذي اختير نائبا ثانيا لقرنق والرجل الثالث في الحركة بعد القائد سيلفا كير النائب الاول، كما اختير القائد جيمس واني كرجل رابع في هيكل الحركة التي تم اعادتها. من جهة اخرى كشفت مصادر مطلعة في القاهرة ان مكتب رئيس التجمع الوطني (تحالف المعارضة السودانية بالمنفى) بحث في اجتماع امس تشكيل ومهمة وفده للمشاركة في اجتماعات واشنطن يوم الجمعة المقبل. من جهتها كشفت مصادر «البيان» ان بند تكوين ومهمة وفد التجمع حظي بمناقشة ناقدة وملاحظات حول مشاركه د. بنجامين برنابا امين العلاقات الخارجية، حيث تجيء هذه المشاركة الأولى من نوعها لممثل الحركة الشعبية في انشطة التجمع منذ توليه المنصب في سبتمبر 99 حيث لم يشارك في اي اجتماع لهيئة قيادة التجمع ولم يكن له اي اسهام في عمل التجمع. ولوحظ ان اختياره تم من قبل الأمين العام وحده دون مشاركة رئيس ونائب التجمع حسبما اتفق عليه في اغسطس الماضي. من جهة أخرى أعلنت الحكومة السودانية ان اتصالات تجري حاليا مع القوى السياسية المختلفة بهدف حشد اكبر قدر من الارادة الوطنية حول السلام في البلاد. وقال الدكتور غازى صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية السودانى للسلام ان مفهوم حكومة بلاده للحكومة الوطنية هو اشراك قوى سياسية أخرى من الشمال والجنوب غير طرفي التفاوض الحكومة وحركة التمرد بقيادة جون قرنق، مؤكدا استعداد الحكومة السودانية لطرح هذا الامر على طاولة المفاوضات. ومن جهته دعا الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني الحكومة والمعارضة بالداخل والخارج الى توحيد مواقفها، مشيرا الى ان البلاد تدخل مرحلة مهمة وحاسمة في تاريخها السياسي. في سياق مماثل قرر المكتب القيادى لحزب الامة المعارض برئاسة الصادق المهدى تشكيل لجنة فنية لدراسة وثائق مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة والحركة الشعبية بماشاكوس مؤخرا. وقال ادم مادبو رئيس المكتب السياسي للحزب ان اللجنة تضم عددا من التخصصات القانونية والاقتصادية والادارية والسياسية، وسوف تقدم تقريرها للمكتبين القيادى والسياسى لاتخاذ قرار بشأنها. وأضاف ان الحزب بصدد تقديم مذكرة من أربعة محاور، جزء منها لتقييم مذكرة التفاهم، والضغط على الاطراف المختلفة، وتطمين الحكومة بأن حزب الامة لا يسعى الى السلطة، وانه ينشد تحقيق السلام العادل والتحول الديمقراطي. وأشار الى أن المبادرة ستعرض على القوى السياسية والحكومة والحركة والوسطاء، بهدف الاتفاق على الحد الادنى، مشيرا الى استمرار الحزب في ممارسة الضغوط الشعبية والدبلوماسية لتحقيق السلام العادل. ـ