الاثنين 20 رمضان 1423 هـ الموافق 25 نوفمبر 2002 اكد احمد نجدت سيزار الرئيس التركي انه من غير المفيد طرح مسألة الحجاب على الاجندة كمشكلة مرة ثانية.. وقال سيزار ان طرح موضوع الحجاب في المجتمع مرة اخرى لا يخدم اي طرف من الاطراف.. وشدد على ان اجراء اي تعديلات دستورية على موضوع الحجاب يتعارض تماما مع قرارات المحكمة الدستورية التي اصدرت مسبقا احكاما تمنع دخول المحجبات للمؤسسات الحكومية.. وقال الرئيس سيزار انه لا يمكن التنازل مطلقا عن المباديء الرئيسية للجمهورية العلمانية مشيرا في الوقت نفسه الى انه لا يوجد ادنى شك في ان هناك حرية في ارتداء الحجاب خارج المؤسسات الحكومية. واضاف انه من غير الممكن ان يتم وضع الاسس القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة على قوانين وقواعد دينية في ظل المبدأ العلماني. واضاف ان المحكمة الدستورية الغت الاجراء القانوني الذي كان يسمح بارتداء الحجاب في الجامعات على اساس انه يتناقض مع الدستور واشار سيزار الى ان تجاهل القوانين والقواعد العامة ومحاولة ايجاد تشريعات دينية قابلة للتطبيق يتناقض مع مبدأ دولة القانون.. جاء ذلك خلال استقبال الرئيس نجدت سيزار امس لوفد ضم اركان منجي وزير التعليم وقيادات المعلمين الاتراك بمناسبة عيد المعلم. وقد اعتبرت شبكات التلفزيون والمحللون السياسيون في تركيا هذه التصريحات من جانب الرئيس التركي ردا واضحا على ما جاء في بيان الحكومة الجديدة الذي عرضه عبد الله غول رئيس الوزراء امس الاول على البرلمان فيما يتعلق بموضوع الحجاب. واعتبرت شبكة «ان تي في» التلفزيونية التركية هذا التصريح من جانب سيزار تحذيرا للحكومة الجديدة بعدما جاء في برنامجها بشأن موضوع الحجاب فيما اشارت شبكة «سي ان ان» التركية الى انه يتعين على الحكومة ان تاخذ تصريحات سيزار مأخذ الجد. وقال محمد علي شاهين نائب رئيس الوزراء التركى انه ليس قلقا من تصريحات الرئيس نجدت سيزار بشأن موضوع الحجاب. وقال شاهين ان هذه التصريحات من جانب الرئيس سيزار تعكس تقديره الشخصى مشيرا الى أن المسئولين الرسميين يجب عليهم ان يحترموا القوانين والقواعد المعمول بها رسميا فهناك بالفعل قرارات صادرة عن المحكمة الدستورية ومجلس الدولة بشأن موضوع الحجاب. وكان عبد الله غول رئيس الوزراء قد اعلن امس الاول برنامج حكومته الجديدة تمهيدا للاقتراع بالثقة عليها واعرب فيه عن رغبة الحكومه في ضمان كافة الحريات المدنية والسياسية وخاصة الحق في حرية الفكر والعقيدة والتعليم. وقال عبد الله غول ان برنامج الحكومة يستهدف تحقيق حرية الدين والعقيدة في ظل مباديء العلمانية المنصوص عليها في الدستور. واضاف عبد الله غول ان برنامج حكومته سيولي اهتماما بالتعليم الديني والتدريس بما يمنع التلاعب بالدين والمشاعر العقائدية.. وشدد على انه سيتم تلبية توقعات المواطنين في مجال التعليم الديني والتدريس مع العمل في الوقت نفسه على اعادة الطالبات المحجبات اللاتي تم فصلهن من الجامعات بسبب الحجاب لاستكمال دراستهن. ـ الوكالات