الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 واصل المفتشون الدوليون تكثيف استعداداتهم لاستئناف عملياتهم في العراق الاربعاء المقبل فيما حث جاك شيراك الرئيس الفرنسي بغداد على الاذعان لعمليات التفتيش لكنه قال انه «متفائل» حيال فرص تفادي الحرب آملاً عدم وجود اسلحة دمار شامل أو تدميرها فور الكشف عنها وعزز جان كريتيان رئيس وزراء كندا من تفاؤل شيراك، وقال انه يعتقد «اننا نمضي على طريق السلام» وحذر ايغور ايفانوف من ان الاسرة الدولية لن تتخلص من الارهاب بمجرد اطاحة نظام بغداد، لكن جورج بوش الرئيس الأميركي واصل هجومه وتحذيراته ضد صدام حسين الرئيس العراقي مشبهاً اياه بديكتاتور رومانيا المقتول نيكولاي تشاوتشيسكو خلال زيارته لرومانيا أمس. ففي مؤتمر صحفي في ختام قمة «باريس 2» حول لبنان امس قال جاك شيراك الرئيس الفرنسي «انه متفائل» بفرص تفادي الحرب واضاف «آمل أن يدرك الجميع جيداً ان الحرب هي دوماً اسوأ الحلول وانها لا تخدم ابداً مصلحة اي شخص». ودعا شيراك السلطات العراقية الى ان «تدرك جيدا انها لا تستطيع ان تبقى في وضع تشوبه الشكوك حول حيازتها لاسلحة الدمار الشامل ولذلك من الضروري والمحتم ان توافق على هذه الرقابة اللازمة». وعبر شيراك عن امله في ان «تظهر اعمال الرقابة عدم وجود اسلحة دمار شامل او ان يتم تدميرها في حال وجودها». واضاف «انطلاقا من ذلك، آمل ألا يكون هنالك سبب لشن حرب» ضد العراق. وتابع الرئيس الفرنسي «انا بطبيعتي متفائل ولذلك ارتكز الى هذه الفكرة». ومن جانبه، قال جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي «اعتقد اننا نسير على طريق السلام اكثر مما نسير على طريق الحرب في هذا الوقت» مشيرا الى انه مقتنع بان اجماع المجتمع الدولي على القرار 1441 الصادر عن مجلس الامن سيقنع صدام حسين الرئيس العراقي بالتعاون مع مفتشي نزع الاسلحة. وفي بغداد كثف خبراء الامم المتحدة امس استعداداتهم لاستئناف عمليات التفتيش على الاسلحة العراقية المقررة يوم الاربعاء المقبل. ومن المفترض ان يتم تعزيز الفنيين الـ 33 الموجودين منذ الاثنين في العراق بخمسة اخرين. ويأتي هؤلاء من لارنكا (قبرص) القاعدة الخلفية للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) مع تجهيزات سلكية ولاسلكية وحواسيب، بحسب هيرو يوكي المتحدث باسم المفتشين. من جهته حذر ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي من ان الاسرة الدولية لن تتخلص من الارهاب بمجرد اطاحة نظام بغداد. وقال ايفانوف في ختام اجتماع في موسكو مع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون ان «الاسرة الدولية يجب ان تدرك ان مشكلة الارهاب لن تحل بمجرد تسوية المشكلة العراقية». في غضون ذلك هاجمت الصحف العراقية الصادرة امس بشدة الولايات المتحدة لسعيها في براغ الى حشد اكبر عدد ممكن من الدول لتدخل عسكري محتمل في العراق. وكتبت صحيفة عراقية في رد فعل على تهديدات جورج بوش الرئيس الاميركي ان العالم لن يسوده الامن والاستقرار الا من خلال فرض «حجر دولي فاعل على عقلية الشر الاميركية». وقالت «القادسية» ان قمة الحلف الاطلسي ببراغ قدمت «دليلا جديدا على ان اميركا بالقول والفعل لا تهتم بالحلفاء الا بالمقدار الذي يجعلهم ادوات تستخدمهم في حروبها العدوانية وفي خططها الشريرة ضد دول العالم». ـ الوكالات