الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 ذكرت مجلة «نيوزويك» ان اموالا سعودية ارسلت الى طالبين في الولايات المتحدة كانا على علاقة مع اثنين من الطيارين اللذين نفذا اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001. لكن الرياض نفت ذلك بشدة في حين حذّر البيت الأبيض من مغبة التسرع في استخلاص النتائج. وقالت المجلة في عددها الاخير ان عشرات الآلاف من الدولارات ارسلت الى الطالبين عن طريق حساب الاميرة هيفاء الفيصل زوجة السفير السعودي في الولايات المتحدة الامير بندر بن سلطان. ونقلت الصحيفة عن مصدر في الشرطة الفيدرالية ان الاموال نقلت مطلع العام 2000 الى سان دييغو (كاليفورنيا) الى حساب الطالب السعودي عمر البيومي قبل وصول خالد المحضار ونواف الحازمي الى لوس انجلوس. وكان المحضار والحازمي موجودين على متن الطائرة التي اصطدمت بمبنى وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) قرب واشنطن. وافادت المجلة ان البيومي كان على صداقة مع الرجلين. وقد اقام حفلة لدى وصولهما الى سان دييغو في كاليفورنيا وساعدهما على استئجار شقة. وغادر البيومي الولايات المتحدة في يوليو 2001. غير ان تحويلات شهرية بقيمة 3500 دولار ارسلت الى حساب طالب اخر هو اسامة باسنان الذي وصفته المجلة بانه قريب من البيومي ومن انصار القاعدة. من جهتها، تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس عن تقرير حول تحقيق برلماني اولي في هجمات 11 سبتمبر يأخذ على وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي اي) عدم قيامهما بتحقيقات عميقة حول المعلومات التي تقيم رابطا بين السعودية ومنفذي الاعتداءات. كما يأخذ التقرير على السعودية انها لم تتعاون بما فيه الكفاية في التحقيق وخصوصا فيما يتعلق بالاموال التي تم تحويلها الى كاليفورنيا ولم تكشف مصدرها. واخيرا ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان مكتب التحقيقات الفيدرالي وجد رقم هاتف احد الموظفين في السفارة السعودية في الشقة التي شغلها البيومي في سان دييغو. واوضحت الصحيفة انه تم استجواب موظفين في السفارة السعودية لكنها نفت في الوقت نفسه وجود اي علاقة بين البيومي واي موظف في الحكومة السعودية. وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» ان الاموال التي ارسلت الى الطالبين في سان دييغو جاءت من «مصدر سعودي ثري». وقال الناطق باسم الأميرة هيفاء انها ستتعاون مع الولايات المتحدة في هذه القضية بصورة شاملة. ونفت مصادر رسمية سعودية علاقة البيومي بأي جهة سعودية رسمية. وحذّر ناطق باسم ادارة الأمن القومي في البيت الأبيض من مغبة الاسراع في استخلاص العبر حول الموضوع، قائلا: «انه يتم بالفعل التحقيق في الأمر، لكن من المهم عدم التسرع في اصدار الحكم. ـ أ.ف.ب