الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 رحبت الحكومة السودانية بأي دعوة من الإدارة الاميركية لعرض وجهة نظر السودان بشأن موضوع السلام في اجتماع مشترك بواشنطن مع حركة المتمردين بزعامة جون قرنق وقال الدكتور غازي صلاح الدين رئيس لجنة التفاوض من جانب الحكومة في تصريحات أمس عقب اجتماع طارئ لمجلس الوزراء لتقييم نتائج المحادثات الاخيرة مع المتمردين، بأن الحكومة لم تتلق حتى الآن دعوة رسمية من قبل الإدارة الاميركية لزيارة واشنطن ولتقديم رؤيتها إلا أنها لا تمانع حضور أي لقاء لمخاطبة مؤسساتا القرار الاميركي التي ظلت تتلقى معلوماتها من طرف واحد هو حركة قرنق. وقال غازي صلاح الدين بأن فكرة قيام حكومة الوحدة الوطنية التي تم إقرارها في الاتفاق الاخير لن تكون مقصورة على الحكومة والحركة وحدهما وستشمل قوى أخرى في الشمال والجنوب لمشاركة عريضة. وقال ان الحكومة تمضي في المفاوضات الخاصة بماشاكوس دون التعرض لضغوط أو املاءات كما أن الحكومة لن تتأثر بموضوع سلام السودان ولا يمثل عبئاً نفسياً على التفاوض وقال ان قانون سلام السودان كان سيئاً ورديئاً ويتحمل جزء كبير من المسؤولية في ان هذه الجولة لم تحقق ما كان متوقعاً منها. من جهة أخرى وافقت الخرطوم مبدئيا على تجديد البروتوكول العسكري والامني بين السودان واوغندا والذي يقضي بالسماح للجيش الاوغندي الاستمرار في تعقب قوات جيش الرب في جنوب السودان على ان يتم التوقيع على البروتوكول بصورة نهائية ابان الزيارة التي سيقوم بها وفد اوغندي للسودان خلال الايام المقبلة. وقد وقع عن الجانب السوداني مبارك الفاضل المهدي مساعد ومبعوث رئيس الجمهورية الذي عاد للخرطوم امس الاول بعد زيارة لكمبالا استغرقت يومين فيما ضم الوفد المرافق له قيادات عسكرية وامنية عليا، ووقع عن الجانب الاوغندي الرئيس يوري موسيفيني. الخرطوم ـ التجاني السيد وابراهيم علي سليمان: