السبت 18 رمضان 1423 هـ الموافق 23 نوفمبر 2002 طورت ادارة جورج بوش الرئيس الأميركي نظام حاسوبي لمراقبة جميع بطاقات الائتمان والتعاملات البنكية والمكالمات الهاتفية الاميركية وحتى اسماء الكتب التي يتم استعارتها من المكتبات العامة في اجراء مضاد للارهاب تعرض لشجب شديد بوصفه شبكة التجسس المحلية الأكثر تطفلاً على خصوصيات المواطنين حتى الآن. ويقول منتقدو منظومة الاطلاع على المعلومات التي تأكد تطويرها أمس الأول انها ستمنح الحكومة صلاحيات غير مسبوقة للتجسس على العادات الشخصية للمواطنين. ووصف مارك روتنبرغ المدير التنفيذي لإحدى جماعات الحريات المدنية النظام بأنه «الخطة الأكثر شمولية للتجسس على الجماهير منذ الستينيات». وأضاف: «هناك خط دقيق جداً يفصل بين حماية أمن الدولة وبناء دولة شرطة، ونحن الآن نتأرجح على هذا الخط». وتشرف على المشروع وكالة أبحاث الدفاع المتقدمة التي يرأسها اللواء المتقاعد جون بويندكستر مستشار الأمن القومي في عهد رونالد ريغان الرئيس الاميركي الاسبق. وستقوم الوكالة بتمويل تطوير التقنيات التي ستسمح للحكومة بمراقبة البريد الالكتروني واستخدام الانترنت وتذاكر السفر ومشتريات البطاقة الائتمانية والمسجلات الهاتفية والمصرفية والملفات الطبية وكافة أنماط البيانات العامة والخاصة التي يمكن الوصول اليها التي ستجمع في «قاعدة بيانات مركزية كبرى» بحسب تعبير الكونغرس. وقال ادوارد الدريدج مساعد وزير الدفاع ان «تقفي أثر الارهابيين والأعمال الارهابية المحتملة يتطلب منّا البحث عن مفاتيح للامساك بخيوط مثل هذه النشاطات في كميات هائلة من البيانات. ويهدف المشروع الى التمحيص في بحر البيانات الضخم لتحديد الصلات والنماذج المؤثرة على النشاطات الارهابية». وأضاف: «ان النظام سيكون جزءاً من الاستراتيجية الجديدة لادارة بوش والتي تقوم على السعي لايقاف الارهابيين قبل تنفيذ هجماتهم بدلاً من التعامل مع الارهاب كقضية متصلة بآليات تطبيق القانون».