الجمعة 17 رمضان 1423 هـ الموافق 22 نوفمبر 2002 كشفت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية امس أن جاك شيراك الرئيس الفرنسي أغضب توني بلير رئيس الوزراء البريطاني قبل شهرين عندما سأله عما إذا كان سيكون قادرا على النظر في عيني ابنه الرضيع ليو، إذا ما ساهم في بدء حرب ضد العراق. وكانت لهجة التساؤل التي طرحت خلال اجتماع بين الزعيمين الفرنسى والبريطاني في بروكسل خلال قمة الاتحاد الاوروبي، جزءا من التوابع التي أدت إلى خلافات خطيرة بين الرجلين وإلى إلغاء قمة ثنائية بينهما قبل الكريسماس. وقد تم الكشف عن هذا الخلاف في وقت متأخر مساء «الاربعاء» مع استعداد قادة دول حلف شمال الاطلسي (الناتو) لعقد قمتهم في براغ. وأفادت الانباء أن شيراك سأل بلير «كيف ستستطيع النظر في عيني ليو بعد عشرين عاما إذا ما كنت الزعيم الذي ساعد على بدء حرب؟». ويذكر أن أصغر أبناء بلير الاربعة يبلغ من العمر عامين فقط. وذكرت الانباء أن الخلاف في بروكسل كان أساسا حول اتفاق ألماني فرنسي بالاستمرار في السياسة الزراعية المشتركة للاتحاد الاوروبي برغم الاعتراضات البريطانية. غير أن بعدا شخصيا قد دخل الان في هذا الشجار. وقال دبلوماسيون أجانب للصحيفة البريطانية ان شيراك وجه هذا الحديث إلى بلير أثناء مباحثات ثنائية حول العراق، جرت قبل الاجتماع الرئيسي لقمة الاتحاد الاوروبي. وأبلغ شيراك بلير بأنه لن يجد الامر سهلا في أن يكون الاب الذي ساعد على بدء نزاع عالمي. وقد رفض مكتب بلير في لندن، 01 داوننج ستريت، الرد. وقال المتحدث بلسان المكتب «إننا لا نرغب في التعليق على مناقشات خاصة». ـ د.ب.أ