الخميس 16 رمضان 1423 هـ الموافق 21 نوفمبر 2002 أشاد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر بنتائج اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الليلة قبل الماضية ووصفها بأنها جيدة رغم عدم مشاركة ثلاثة وزراء في الاجتماع. وأشار الى انه تم في الاجتماع التحضيري للدورة 23 للمجلس الاعلى لقادة ورؤساء دول مجلس التعاون والتي من المقرر ان تعقد بالدوحة يومي 22 و23 الشهر المقبل الاتفاق على مجمل البنود التي سترفع الى قادة دول مجلس التعاون في اجتماعهم المقبل. ونفى الوزير القطري في المؤتمر الصحفي الذي عقده الليلة قبل الماضية ان يكون لانخفاض التمثيل السعودي أي تأثير على الاجتماعات مشيرا الى ان السعودية مثلت بمساعد وزير الخارجية. وأضاف بأن مستوى تمثيل أي دولة تحضر هو قرارها ونحن نحترم مستوى تمثيل اية دولة في الحضور وعندما يحضر أي شخص يمثل دولة فهذا يعتبر حضورا بحد ذاته فضلا عن ان الامر يعود لكل دولة ونحن نحترم قرار كل دولة. وردا على سؤال حول تأثير خلافات بعض الدول الخليجية مع قطر على حضور القمة الخليجية المقبلة بالدوحة قال الوزير القطري لاتوجد بيننا اية خلافات واذا كانت هناك خلافات ستحل بالطرق الاخوية مع أي طرف آخر. وغاب عن الاجتماع التحضيري وزراء الخارجية في كل من السعودية الأمير سعود الفيصل والبحرين الشيخ حمد بن مبارك آل خليفة والكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح. ومثّل الوزراء الثلاثة المساعدون لهم. وأوضح الشيخ حمد بن جاسم ان موضوع العراق نوقش خلال الاجتماع بشكل عام مشيرا الى انه من المبكر الان الحديث عن اية قرارات خاصة وان هناك اجتماعا تكميليا سيمهد للقاء القادة الذين سيقررون المواضيع التي ستطرح. واعتبر الوزير القطري ان موضوع ضرب العراق لاعلاقة له بالقمة الخليجية مشيرا الى وجود حالة من التفاؤل بعد قبول العراق للقرار الاخير معربا عن امله في ان يجنب القرار الجديد المنطقة أي عمل عسكري. واشار الى أن المواضيع الاقتصادية وكيفية التعامل معها بين دول مجلس التعاون اخذت حيزا كبيرا من مداولات الاجتماع تلتها القضايا السياسية بشكل عام مشددا على ان الظروف التي تمر بها المنطقة حرجة، داعيا الى التعامل معها بكل مسئولية. ونفى ان تكون هناك اية مبادرة قطرية لحل الخلاف بين دولة الامارات العربية المتحدة وايران حول السيادة على الجزر الثلاث مشيرا الى ان دولة قطر تدعم أي تقارب اماراتي ايراني لحل القضايا فيما بينهما وعبر في الوقت نفسه عن سرور قطر لوجود اتصال جيد بين البلدين قد يؤدي الى نتائج ايجابية. وحول ما اذا تم الاتفاق على تفعيل المقاطعة من الدرجتين الثانية والثالثة لمواجهة تصاعد العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني اوضح الوزير القطري انه قد تمت مناقشة هذا الموضوع. وأشار الى ان المقاطعة من الدرجتين الثانية والثالثة قد رفعت بقرار سابق لايزال ساري المفعول في حين ان المقاطعة من الدرجة الاولى لم ترفع مضيفا اما بالنسبة للاجراءات التي ستتخذ مع اسرائيل فنحن نعلم ان الوضع الفلسطيني سييء والفلسطينيون يحتاجون الى كل عون ومساعدة على الصعيدين السياسي والمالي. واضاف ان مسألة القواعد الاميركية في المنطقة لم تناقش خلال اجتماع الوزراء مبينا ان هناك عدة تحديات تواجه المنطقة في الوقت الحاضر ابرزها التحدي الاقتصادي وكيفية تفعيل العمل الاقتصادي بين دول المجلس اضافة الى كيفية تدعيم الدور الاجتماعي والتعليمي فضلا عن تقوية التقارب بين دول مجلس التعاون الخليجي. واعرب الوزير القطري عن امله في ألا يتعرض العراق الى اية ضربة عسكرية وقال في معرض رده على سؤال حول موقف دول مجلس التعاون في حال وقوع هذه الضربة قائلا ان الحديث حاليا يدور حول قرار سلمي من الامم المتحدة تؤيده الولايات المتحدة الاميركية. وقال ان الاجتماع ناقش العلاقة مع الولايات المتحدة الاميركية بشكل عام خاصة وان جميع دول المجلس تربطها علاقات جيدة وتاريخية مع اميركا رغم تفاوتها. واضاف نحن نتحدث من هذا المنطلق حول كيفية تفعيل التعاون وكيفية التأثير في القرار بحيث تكون هناك قرارات سلمية كما حدث مع القرار العراقي. ـ الوكالات