الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 أعلن اليمن أمس تفاصيل عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة في البلاد أبو علي الحارثي وخمسة من رفاقه، مؤكداً مشاركة قوات أميركية في تنفيذ العملية. وقال وزير الداخلية اللواء رشاد العليمي عقب الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء ان تعقب المجموعة تم باستخدام كامل للامكانات اليمنية والأميركية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الدولي بشأن التزام دول العالم بمكافحة الارهاب. وأوضح العليمي ان حادث قتل أبو علي الحارثي وخمسة من رفاقه تم في منطقة تسمى «شعب النبي ـ النقعة» بمحافظة مأرب والتي تبعد عن مركز المحافظة مسافة 35 كيلومتراً وهي منطقة ترابية مترامية الاطراف غير مأهولة بالسكان وبعيدة عن طريق السير المعتاد. وان العملية أدت الى مصرع قائد سنان الحارثي (أبو علي) ومنير أحمد عبدالله السوداء (أبو عبيدة) وصالح حسين الزنو (أبوهمام) واوسان احمد الطريحي (أبو الجراح) وعادل ناصر السوداء (أبو سامة) وكمال درويش (أبو أحمد الحجازي). وأضاف ان العملية تمت في اطار التعاون والتنسيق الأمني بين اليمن والولايات المتحدة من أجل مكافحة الارهاب والذي تم رفع مستواه بعد حادثة الهجوم على ناقلة النفط الفرنسية. وأشار وزير الداخلية الى ان الاجهزة الأمنية تلقت ومن مصادر مؤكدة معلومات بأن أبو علي الحارثي ومن معه يخططون لشن هجمات تخريبية جديدة ضد المنشأة النفطية والاقتصادية والاستراتيجية مما شكل تهديداً مباشراً على الاقتصاد وأضر بالمصالح الوطنية. وأضاف: بذلت الحكومة كل الجهود وأعطت الفارين الأمان ليسلموا أنفسهم ويحاكموا محاكمة عادلة عبر وسطاء، إلا انهم لم يستفيدوا من ذلك وظلوا على عنادهم وظلوا يتنقلون في المناطق في محاولة للافلات من عملية المطاردة الى حين تمكن الأجهزة الأمنية من رصدهم. وفي اشارة الى مشاركة طائرات تجسس أميركية في ملاحقة الرجال الستة، قال العليمي ان عملية المطاردة تمت بالتعاون مع الجانب الأميركي وأدت في النهاية الى مصرع الحارثي وخمسة من رفاقه ونجاة شخص سابع صادف نزوله من السيارة قبيل انفجارها بلحظات. وأرجع أسباب تأخير اعلان تفاصيل العملية الى ان هروب المجموعة الى الصحراء قد ساعد الاجهزة الأمنية على تعقبهم واستخدمت بصورة متكاملة امكانات يمنية أميركية وبعد اصابة السيارة كان مفترضاً ان يقوم الجانبان اليمني والأميركي بتقييمها واصدار اعلان مشترك، إلا ان بعض الجهات الاميركية سارعت في الإعلان عن الحادثة وكأنها تمت من جانب واحد. وقال ان تأخير اعلان التفاصيل يعود لأسباب تتصل بالاجراءات الأمنية لتعقب بقية المطلوبين. وكان مجلس الوزراء قد جدد أمس التأكيد على التزامه بالتعاون مع جميع الدول من أجل مكافحة الارهاب واجتثاث جذوره وفقاً لقرارات مجلس الأمن طالما ان الارهاب أصبح ظاهرة عالمية تهدد الشعوب على مستوى العالم. صنعاء ـ محمد الغباري: