الاربعاء 15 رمضان 1423 هـ الموافق 20 نوفمبر 2002 قلل جورج بوش الرئيس الاميركي من أهمية بقاء اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة على قيد الحياة، معتبراً ان الأهم هو ان شبكته لاتزال تخطط لارتكاب اعتداءات، مشيراً على صعيد آخر الى انه يدعم التكتيك الذي استخدمه فلاديمير بوتين رئيس روسيا في انهاء عملية احتجاز الرهائن في مسرح موسكو أخيراً. وقال بوش الذي غادر واشنطن أمس الى براغ حيث ستعقد قمة حلف شمال الأطلسي في مقابلة مع اذاعة أوروبا عن ابن لادن «سواء كان هو ام غيره، انهم بدون شك يخططون للقيام باعتداءات. ولهذا السبب نريد القبض عليهم. لكن المشكلة تتجاوز شخصا واحدا، انهم يحقدون علينا لاننا نحب الحرية ولذلك نحن نطاردهم. لكننا سنفكك شبكتهم رويدا رويدا ولكن بصورة مؤكدة». وأعلن بوش «لقد قلت للمواطنين الاميركيين ان ذلك قد يأخذ شيئا من الوقت. وطلبت منهم ان يتحلوا بالصبر. كلما ابتعدنا عن الحادي عشر من سبتمبر كلما دخل ما وقع في هذا البلد طي النسيان. وانه لامر طبيعي ان يسعى الناس الى الطمأنينة وغض النظر عن بعض الامور. ولكن مهمتي تتمثل في تذكير الناس بالخطر الذي نواجهه مستندا الى وقائع وتتمثل ايضا في الوصول الى هؤلاء القتلة». على صعيد آخر، اعلن بوش دعمه للسياسة التي اعتمدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لانهاء ازمة احتجاز الرهائن على يد مجموعة شيشانية مسلحة بمسرح في موسكو في اكتوبر الماضي. وأعرب بوش عن امله بالتوصل الى حل سلمي للازمة الشيشانية، واصفا الرئيس الروسي بـ «الصديق الجيد في حملة مكافحة الارهاب». وسيلتقي الرئيسان الروسي والاميركي قرب سان بطرسبورغ في 22 نوفمبر. وقال بوش في لقاء مع صحافيين اوروبيين في البيت الابيض «اعتقد انه (بوتين) واجه وضعا صعبا جدا خلال ازمة المسرح». واضاف ان «الناس حاولوا تحميل فلاديمير بوتين المسئولية، فيما كان يجب ان يسجلوا مآخذهم على الارهابيين». وقال الرئيس الاميركي «كان 800 شخص مهددين بالموت. ومحتجزو الرهائن كانوا قتلة مثل القتلة الذين اتوا الى الولايات المتحدة»، في اشارة الى اعتداءات 11 سبتمبر 2001. ولقي 128 من الرهائن حتفهم الى جانب محتجزي الرهائن الواحد والاربعين خلال العملية التي نفذتها قوات الامن الروسية الخاصة لانهاء عملية الاحتجاز في 26 اكتوبر واستخدمت فيها غازات مشلة. وأعرب الرئيس الاميركي عن امله بأن تحل «المسألة الشيشانية سلميا وبأن تكون هناك سبل للكلام عن حوار سياسي».الوكالات