الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 اعتقلت السلطات السعودية مواطناً سعودياً متهماً بالارهاب، وقالت مصادر أمنية ان محمد السحيم يعالج في مستشفى تابع للشرطة بعد ان أصابه رصاص قوات الأمن يوم السبت الماضي في الرياض وهو يحاول الافلات من الاعتقال. ونفى الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي اصابة ثمانية من عناصر الأمن بجروح في الاشتباك أثناء القاء القبض على السحيم، داحضاً ادعاءات بهذا المعنى من مصادر في الخارج. وقال مصدر أمني لوكالة رويترز ان الشخص الذي ألقي القبض عليه «مطلوب في اتهامات تتعلق بالارهاب». وأضاف: «ان التحقيقات ستبدأ فور شفائه». ونقلت وكالة الانباء السعودية عن مصدر مسئول في وزارة الداخلية قوله: «عند القاء القبض على المدعو محمد السحيم المطلوب في قضية أمنية والذي كان متواجداً في احدى الاستراحات العامة في مدينة الرياض حاول المذكور الهرب والمقاومة واطلاق النار على رجال الامن الذين تمكنوا من القبض عليه بعد اصابته في رجله اليمنى ولم يتعرض احد من رجال الامن لاي اصابة». من جهته نفى وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز المعلومات التي افادت باصابة ثمانية من عناصر قوات الامن بجروح خلال الاشتباك فقال «تم القبض على شخص سعودي مطلوب وقد اصيب عندما حاول ان يدافع عن نفسه بالسلاح ولم يصب اي عنصر من رجال الامن». وردا على سؤال للاذاعة التابعة لتلفزيون الشرق الاوسط «ام بي سي» حول ما اذا كان «الشخص المطلوب ملاحقاً في قضايا ارهاب» قال الوزير السعودي «نعم» مؤكدا انه كان «شخصا واحدا» وليس اكثر. وحول الانباء التي ذكرت بوجود «آلاف الجهاديين» في السعودية قال الامير نايف «الامر فيه مبالغات» معتبرا ان «هناك سعوديين غرر بهم ذهبوا الى افغانستان ومنهم من عاد ومنهم من لم يعد حتى الان. لكن هذه الاعداد مبالغ فيها». وردا على سؤال آخر حول ما اذا كان «يعتبر كل من ذهب الى الجهاد في افغانستان مطلوبا للتحقيق» قال الامير نايف «طبعا بالتأكيد» مضيفا «الا انهم يختلفون فمنهم من انضم الى تنظيم القاعدة وهذا طبعا سيؤاخذ اكثر، ومنهم من غرر به فذهب على اساس الجهاد وذهب الى هناك وقد لا يكون انضم الى هذه المنظمة» في اشارة الى القاعدة. وعن جنسية الاشخاص الذين يطلق عليهم لقب «الجهاديين» في اشارة الى انتمائهم او تعاطفهم مع تنظيم القاعدة قال الامير نايف «يوجد منهم من هم غير سعوديين وهم بشكل عام من جنسيات متعددة» مضيفا «انهم يخضعون للتحقيق وبعدها يرحلون الى بلدانهم». وكانت بعض وكالات الأنباء قد ذكرت في وقت سابق ان الاشتباك وقع عندما حاولت قوات الامن اعتقال مجموعة من حوالى خمسين من الشبان المسلحين من انصار القاعدة كانوا مجتمعين في منزل في حي الشفا جنوب العاصمة. وادعى المصدر المعارض الذي كان يتحدث من لندن ان الاشتباك ادى الى اصابة ثمانية من رجال الامن بجروح حالة بعضهم خطرة، واصابة احد اعضاء المجموعة المسلحة الذي تم اعتقاله. وحسب مزاعم المصدر فقد تمكن الاعضاء الباقون في المجموعة من الفرار وتقوم الشرطة بتمشيط الحي لاعتقالهم حسب ما اضاف المتحدث، مدعيا انه حصل على معلوماته من السكان. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن شاهد عيان تأكيده حدوث الاشتباك. وقال الشاهد الذي يقدم نفسه على انه «من العرب الافغان» السابقين «ان حوالى 15 مقاتلا سعوديا سابقا في افغانستان كانوا بين الاشخاص الخمسين الموجودين في المكان خلال الحادث». وقال الشاهد الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان «خمسة منهم، بينهم الشخص الذي اصيب بجروح واعتقل بعد نفاد ذخيرته، كانوا ملاحقين من السلطات السعودية». ـ الوكالات