الثلاثاء 14 رمضان 1423 هـ الموافق 19 نوفمبر 2002 أكدت سوريا ومصر أمس انه لا سبيل لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة الا من خلال تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي القاضية بانسحاب اسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967 ووفقا لما جاء في المبادرة العربية التى صدرت عن قمة بيروت الاخيرة. وشددتا على ضرورة اخلاء منطقة الشرق الاوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية التى تملكها اسرائيل. جاء ذلك خلال اجتماع بشار الاسد الرئيس السوري مع نظيره المصري حسني مبارك الذى وصل مساء أمس بصورة مفاجئة الى دمشق في زيارة قصيرة واجتمع فور وصوله بالرئيس الاسد في جلستين احداهما مغلقة قبل أن يعود إلى القاهرة في الليلة نفسها. وقال متحدث رئاسى سورى ان الرئيسين الاسد ومبارك استعرضا خلال اجتماعهما الموقف الدولي ازاء الازمة العراقية في ضوء قرار مجلس الامن الذى صدر مؤخرا وأكدا أهمية احترام الشرعية الدولية بما يكفل تجنيب العراق أى عمل عسكري ورحبا بما أعلنه العراق من استعداد لتسهيل عمل المفتشين الدوليين بما يحقق نجاح مهمتهم ويتيح الطريق لرفع الحصار المفروض على العراق وانهاء معاناة الشعب العراقي وتعزيز المطالبة الدولية باخلاء منطقة الشرق الاوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل بما فيها النووية. وأضاف ان المباحثات تناولت أيضا الموقف في منطقة الشرق الاوسط وتطور الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة ورفض اسرائيل التجاوب مع الجهود الدولية والاقليمية لوقف العدوان على الشعب الفلسطينى وتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي في هذا الشأن. وأكدا على أهمية العمل المتواصل من اجل تعزيز وحدة الصف العربي وتفعيل آليات العمل العربي المشترك بما يصون ويحفظ مصالح الامة العربية في هذه المرحلة. من جهتها قالت بثينة شعبان مديرة ادارة الاعلام في وزارة الخارجية السورية في بيان وزع بالفاكس ان زيارة الرئيس الاسد الى البحرين والمملكة العربية السعودية وزيارة الرئيس مبارك لدمشق وانعقاد اجتماع لجنة المتابعة العربية في العاصمة السورية يوم الاربعاء المقبل تأتى كلها ضمن الجهود المكثفة التى تبذلها سوريا لبحث سبل احياء التضامن العربي وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي لمواجهة المخاطر والتحديات التى تواجهها الأمة العربية خاصة في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وتجاه ما يجرى في العراق بهدف انهاء معاناة شعبه والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه. وكانت مصادر مصرية قد ذكرت ان قمة مبارك ـ الاسد تتناول تطورات الاوضاع في الأراضي الفلسطينية والملف العراقي وبلورة موقف عربي من التطورات الاخيرة في المنطقة بما فيها خطة خريطة الطريق الاميركية. ـ وام