الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 تعمل الولايات المتحدة حاليا على تجميع قوة مقاتلة لها فى منطقة القرن الأفريقى وذلك للمرة الأولى منذ ان انسحبت القوات الأميركية من الصومال بعد قتال دام فى شوارع مقديشيو. غير أن الهدف هذه المرة « كما تقول صحيفة «نيويورك تايمز» فى تقرير اخبارى لها» هو وضع القوات الأميركية فى موضع يمكنها من ضرب خلايا تنظيم القاعدة فى اليمن أو شرق أفريقيا. ولكن البنتاغون بدأ أيضا فى استخدام جيبوتى لتدريب قواته على حرب الصحراء وهى مهارات قد تكون هناك حاجة اليها فى الحملة الاميركية على جماعات ارهابية أو فى ميادين القتال فى العراق. وقالت الصحيفة امس ان اختيار جيبوتى جاء نظرا لموقعها بالقرب من اليمن وبالقرب من باب المندب، كما أن الخطوط البحرية التى تمر بالقرب منها تتمتع بأهمية حيوية نظرا لاستخدامها فى الملاحة التجارية و لنقل العتاد الحربى الاميركي الى الخليج العربى. وأضافت ان جيبوتى توفر ميزات أخرى للقوات الأميركية من بينها موانيها ومطاراتها الصالحة للخدمة الى جانب انها معتادة على تواجد القوات العسكرية الغربية حيث تعتبر أكبر قاعدة عسكرية اجنبية لفرنسا فضلا عن تمتعها باستقرار سياسى. وتقيم القيادة المركزية الأميركية مقرا لها فى جيبوتى للاشراف على العمليات داخل وحول القرن الأفريقى. وذكرت «نيويورك تايمز» أن الجيش الاميركي ليس هو الجهة الأميركية الوحيدة التى تجد فى جيبوتى قاعدة انطلاق مناسبة حيث تقوم أيضا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سى أى ايه» بمهام جوية سرية من هناك باستخدام طائرات بريداتور التى تعمل بدون طيار والمزودة بصواريخ هيلفاير التى كان من بين مهامها قصف سيارة فى منطقة نائية فى اليمن مما أدى الى مقتل أحد قياديي القاعدة فى اليمن وخمسة من مرافقيه. ـ أ.ش.أ