الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 تشير دراسة جديدة الى ان النظام الغذائي الرديء ربما يقف وراء تحول الأحداث العنيفين إلى الجريمة. ويقول الباحثون ان الوجبات السريعة والحلويات والمشروبات الغازية ونقص الفيتامينات وبعض الأحماض الدهنية ربما تلعب دوراً أساسياً في التصرفات العدوانية الصادرة عن بعض اليافعين ذوي السلوك العنيف. وفي تجربة هي الأولى من نوعها شملت 231 صبياً يافعاً في سجن الأحداث في بريطانيا، أعطى العلماء مستحضرات مغذية يومية لنصف المجموعة، فيما أعطوا النصف الآخر حبوباً زائفة. ولاحظوا ان مستويات العنف انخفضت بنسبة 37% بين الأحداث الذين تلقوا الجرعات المغذية. لكن بعد انتهاء الدراسة التي استمرت تسعة أشهر، عادت مستويات العنف الى درجة متساوية بين الأحداث المتورطين في جرائم عنف واعتداءات على الآخرين. وقال الباحث بيرنارد جيش من جامعة اكسفورد: «يفترض العلماء ان السلوك المعادي للمجتمع هو مشكلة تتعلق بالشخصية، لكن هناك ايضاً جملة من العوامل الفسيولوجية التي يمكن قياسها بصورة علمية منهجية، كما أظهرت النتائج الأخيرة». وأضاف ان الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من مجلة «نيو ساينتست» تؤكد تأثير الغذاء على السلوك، لكنه أشار الى ضرورة القيام بمزيد من الدراسات للبحث في أسباب هذا التأثير. وبرغم ما يقوله البعض في ان عدد المجرمين الذين يحصلون على غذاء جيد يدحض النظرية، إلا ان جيش يقول انه إذا أثر الغذاء الجيد على نسبة ضئيلة فقط من الناس، فسيترك أثراً كبيراً على أرقام الجريمة.