الاثنين 13 رمضان 1423 هـ الموافق 18 نوفمبر 2002 تمكن فريق علمي من احداث زلزال قوي داخل أحد المختبرات في محاولة للتعرف على بعض أكثر الزلازل عنفاً. وقد أجري هذا البحث العلمي في مختبر فيزياء معادن الجليد والصخور بجامعة لندن مؤخراً. وهذه هي أول مرة يتمكن فيها علماء من توليد ومراقبة الزلازل العميقة في أحد المختبرات، حيث وفروا نفس الضغط والظروف الموجودة في اعماق الارض السحيقة حيث تحدث الزلازل العنيفة. وذكر موقع «بي.بي.سي» على شبكة الانترنت امس ان الدكتور ديفيد دوسبون الذي قاد هذا البحث العلمي قال ان مثل تلك التجربة ستطور فهم العلماء للأنشطة التي تقع في باطن الأرض. واضاف العالم ان «الزلازل التي تقع في اعماق سحيقة ومتوسطة تعد من الاصناف المحيرة من الزلازل، ويمكن ان يساعد فهمها على التعرف على ما هو باق من حكم المجهول من الطبقات الارضية السحيقة». يذكر أن غالبية الزلازل تقع ضمن الكيلومترات ما بين الثلاثين والمئة الواقعة في قلب الارض. ويتميز هذا الجزء من الارض بأنه بارد والضغط فيه ضعيف مما يجعل صخوره هشة ولذلك فإنه حين تسقط صخوره فجأة يؤدي ذلك الى وقوع زلازل. اما الزلازل العميقة فتقع على مسافة تتراوح ما بين مئة و650 كيلو مترا تحت سطح الارض. وفي هذه المنطقة تتميز الصخور بالحرارة حيث تتدفق الصخور المنصهرة فوق بعضها البعض بدلاً من احداث الاهتزازات المسببة للزلازل. لكن تلك الصخور المنصهرة تتعرض لضغط شديد، ولذلك فإنه حين تقع الزلازل العميقة تكون الطاقة الناجمة عنها هائلة.