الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 أكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان مصر سوف تلجأ الى التحكيم الدولي بموافقة مصر واسرائيل في حالة لم يتم التوصل الى حل لملف مشكلة اعدام اسرائيل لعدد كبير من الأسرى المصريين من العسكريين والمدنيين في حربي المواجهة عامي 56 و1967 أو طلب المحاكمة أمام محكمة دولية تتكون بموجب قرار يصدر عن مجلس الأمن. وقال ماهر في تقرير بعث به الى البرلمان المصري في رد مكتوب على سؤال للنائب المستقل الدكتور أيمن نور ان مصر قد تقدمت طبقا للأعراف الدولية بطلب للحكومة الاسرائيلية لاجراء تحقيق رسمي لهذه القضية وتواصل الخارجية المصرية اتصالاتها بالمسئولين الاسرائيليين للحصول على نتائج تحقيقات اللجنة والوصول الى حل للموضوع بشكل ثنائي. وأضاف وزير الخارجية ان القيادة السياسية المصرية ووزارة الخارجية تتابع باهتمام بالغ هذه القضية حيث طالب الرئيس حسني مبارك الجانب الاسرائيلي بضرورة التحقيق من الموضوع وأفاد ان التقادم لا ينطبق على مثل هذه الجرائم. وأوضح ماهر أنه بالتوازن مع ذلك وقعت اسرائيل على معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب وسيأخذ هذا التوقيع مغزى تنفيذيا اذا ما صادقت اسرائيل على هذا التوقيع وفي هذه الحالة سيكون هذا مسعى ضمن السبل التي تلجأ اليها مصر للوصول الى حل لهذا الموضوع. وأكد وزير الخارجية ان مصر قد تقدمت بالفعل بموضوع مطالبة اسرائيل بتعويضات عن الأسرى المصريين ضمن طرحها لموضوع الأسرى المصريين مع الجانب الاسرائيلي منذ قام الانسحاب من سيناء تنفيذا لاتفاقية السلام. وتم اثارة هذا الملف علانية عام 1990. وقال ان القيادة السياسية تدرك مدى الأهمية التي يوليها الرأي العام لهذه القضية وتأمل في الوصول الى حل لها وتقديم مرتكبي هذه الجرائم للمحاكمة وضمان حق أسر ضحايا هذه الجرائم في التعويض المادي. القاهرة ـ مكتب «البيان»: