السبت 11 رمضان 1423 هـ الموافق 16 نوفمبر 2002 في يناير من العام 2000 اتصل الأمين العام للأمم المتحدة بالدكتور هانز بليكس الدبلوماسي النمساوي العجوز «72 عاما» اتصل عنان بالعجوز ليفسد عليه عطلته التي يقضيها في القطب الجنوبي، بعيداً عن الأضواء والكاميرات وعن أعين «الحساد»! اتصل عنان عارضاً على بليكس رئاسة لجنة الرصد والتحقق والتفتيش «انموفيك» بعد رفض مجلس الأمن مرشح الولايات المتحدة وبريطانيا رالف أكيوس.. هانز بليكس وفريق التفتيش الدولي المكلف بـ «نزع» أنياب النظام العراقي! يصل الى بغداد الاثنين المقبل وهو في موقف أقوى هذه المرة، فهو غير مستعد للعبة القط والفأر «سنخرج من مقرنا في الصباح وسنبلغهم أننا ذاهبون في هذا الاتجاه، ولن يتم ابلاغهم إلا عندما نصل الى الهدف، ان هذا هو الهدف.. ان نظام التفتيش السابق اعتراه التآكل» واعتبر بليكس نصف ساعة تأخير أمراً ذا شأن كبير!!. صحيفة «الغارديان» اللندنية تنقل عن بليكس قوله: «يصح القول أن وكالة الطاقة الذرية خدعت من قبل المسئولين العراقيين، لكننا تعلمنا من الدرس، لأن عدم رؤية شيء ما أو عدم وجود ما يشير الى شيء ما، لا يعنيان بصورة تلقائية، انه لا وجود لأي شيء على الاطلاق»! بهذه «النوايا» سوف يذهب فريق التفتيش الدولي الى بغداد حاملاً معه «نوايا» غير سليمة وعلى بغداد أن تثبت عكس ما يدعون. سيذهب فريق التفتيش الدولي «مزوداً» بالتعليمات الأميركية التي تلقاها فريق التفتيش الدولي في نهاية الشهر الماضي لدى اجتماعه مع بوش في واشنطن، 700 موقع حددتها لجنة التفتيش بالإضافة إلى المواقع الجديدة التي زودتها بها أجهزة المخابرات الأميركية والبريطانية وأجهزة مخابرات أخرى. الأمين العام للأمم المتحدة الذي التقى بوش بعد صدور القرار خرج ليقول: ان قبول العراق بالتفتيش لا يعني تراجع أميركا عن الحرب!! الشأن العراقي سوف يستحوذ على الاهتمام الكبير بعد وصول المفتشين إلى العراق. هانز بليكس سيعود مدعوماً بالقرار 1441 وما يحويه من قوة، بالاضافة الى قوة الولايات المتحدة الاميركية التي تشمل الاسلحة التقليدية، وغير التقليدية، أسلحة الدمار الشامل التي جربت من قبل في العراق وفي أفغانستان!! بالطبع لا يوجد لدى العراق سلاح يقارع الترسانة الأميركية. الرئيس العراقي الذي حصل على نتيجة غير مسبوقة وصلت إلى 100% في الاستفتاء الذي جرى مؤخراً.. هل يصمد الى خط النهاية؟! ذلك ما سوف تسفر عنه الأيام المقبلة!! khalid@albayan.co.ae