الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 ألغت جامعة هارفارد الاميركية فعالية أكاديمية رسمية للشاعر الانجليزي توم بولين بعد احتجاج اكثر من مئة طالب وعضو في هيئة الجامعة على رؤى الشاعر المعادية لاسرائيل، والتي تضمنت تصريحاً له يقول فيه ان المستوطنين اليهود في الضفة الغربية ما هم إلا نازيون يجب قتلهم. وكان من المقرر ان يلقي الاديب الانجليزي قراءات شعرية للشاعر موريس غراي ليلة امس، لكن جامعة هارفارد قالت انها اضطرت بعد الاحتجاجات الى الغاء الفعالية بالتراضي مع الشاعر وقسم اللغة الانجليزية في الجامعة. وقال لورنس بويك رئيس قسم اللغة الانجليزية في بيان له طبقا لما نشرته صحيفة «الغارديان» ان قسم اللغة الانجليزية يشعر بعميق الاسف على موجة الذعر الواسعة التي اثيرت نتيجة هذه الدعوة، والتي أقرت الشتاء الماضي فقط على اساس انجازات بولين كشاعر كبير. واضاف بيان لجامعة هارفارد ان الدعوة أقرت «دون ان تدري الجامعة شيئاً عن الرؤى المثيرة التي عبر عنها بولين وان قسم اللغة الانجليزية يشارك المحتجين قلقهم حيال تلك الرؤى». وكان بولين، عضو الهيئة التدريسية في جامعة هيرتفورد باكسفورد والذي يحاضر الآن في جامعة كولومبيا بنيويورك قد قال في حديث مع صحيفة «الاهرام ويكلي» الاسبوعية في شهر ابريل الماضي ان المستوطنين المولودين في اميركا الذين يعيشون في الاراضي الفلسطينية المحتلة يجب ان يقتلوا، واضاف: «اعتقد انهم نازيون وعنصريون. وانا لا اكن لهم سوى مشاعر الكراهية». ونقلت الصحيفة عنه قوله: «لم أؤمن في يوم من الايام بأن لاسرائيل الحق في الوجود اصلاً». وقال بولين في الحوار ذاته انه «يزدري الصهاينة الليبراليين الذين يستخدمون ورقة معاداة السامية ضد منتقدي اسرائيل. وعبر عن قناعته بان اسرائيل بحد ذاتها كانت نتاج «معاداة السامية البريطانية والستالينية». وكان الشاعر الانجليزي قد اثار احتجاجات شديدة في الاوساط اليهودية في بريطانيا بسبب قصيدة شعر نشرتها له صحيفة «الاوبزيرفر» العام الماضي يصف فيها «صبياً فلسطينياً آخر بسروال الجينز وقميص ابيض يقتله رصاص النازيين الصهاينة».