الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 أكدت مصادر دبلوماسية خليجية نقلاً عن مصادر غربية ان اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة يدعم قناة «الجزيرة» القطرية بعشرة ملايين دولار سنوياً، فيما اعلنت القناة الفضائية ان الشريط الصوتي الأخير لابن لادن تسلمه مراسلها في باكستان من احد الاشخاص. من ناحية اخرى اعرب خبراء عن قناعتهم بان ابن لادن لديه الامكانية لارباك امدادات النفط، لكنه غير قادر على وقف تدفقه. وقالت صحيفة «السياسة» الكويتية امس نقلاً عن المصادر الدبلوماسية الخليجية التي تعمل في لندن ان اجهزة الامن فى بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية وفرنسا وسويسرا تتعقب معلومات حديثة حول منح ابن لادن قناة الجزيرة القطرية عشرة ملايين دولار سنويا. واضافت الاوساط الدبلوماسية أن هذا الدعم بدأ منذ مارس الماضى مقابل دعم القناة له ولتنظيمه وبث اشرطته التى تحمل خطبه ونشر اشرطة اخرى موجهة كاعلانات عن عمليات القاعدة الارهابية ضد مصالح اميركا والغرب بأسلوب يبرر القيام بها ويشحن الرأى العام العربى لصالح الجماعات الاسلامية المتطرفة فى الشرق الاوسط واسيا المتعاونة او المؤيدة لابن لادن. ونسبت الاوساط الخليجية الى مسئولين امنيين فى بعض هذه الدول الغربية قولهم ان اتفاقا تم بين شخصيات خليجية لها ارصدة مالية ضخمة فى الخارج وبين المشرفين على قناة الجزيرة فى النصف الاخير من مارس الماضى يتسلم هؤلاء المشرفون بموجبه مبلغ عشرة ملايين دولار سنويا تقسم على دفعات لا تزيد الواحدة منها على 300 الف دولار من حسابات شركات اجنبية عربية فى اوروبا على اساس انها بدل اعلانات تنشرها القناة القطرية كى لا تلفت نظر الباحثين عن المتعاونين الاثرياء فى تمويل القاعدة. وقالت الاوساط الدبلوماسية الخليجية فى جنيف ان اجتماعا عقد فى نهاية اكتوبر الماضى فى لندن بين مسئول كبير فى الجزيرة مقره العاصمة البريطانية وممولين خليجيين اثنان منهم يدعمان تنظيم القاعدة لتقديم مبلغ خارج اتفاق العشرة ملايين دولار سنويا لتغطية الخسائر التى ستنجم عن قرار وزراء مجلس التعاون الخليجى الشهر الماضى مقاطعة القناة القطرية والشركات الاعلانية التى تزودها بالاعلانات وذلك على مدى السنتين المقبلتين. من ناحية اخرى اعرب عدد من الخبراء عن اعتقادهم ان بامكان المجموعات المنضوية تحت لواء اسامة بن لادن ارباك الامدادات النفطية انطلاقا من الشرق الاوسط لكنها ليست قادرة على وقف تدفق النفط. وقال جون ماركس مدير «كروس بوردر اينفورميشين»، وهي مؤسسة بريطانية تبدي النصح حول المخاطر السياسية والاقتصادية، «اذا قرروا مهاجمة المنشآت النفطية، فبامكانهم استهداف حقول نفطية وانابيب ومصاف وناقلات». واضاف ان الاعتداء على «ليمبورغ يشكل نموذجا لهجمات تستهدف النقل البحري» في اشارة الى الهجوم بالمتفجرات الذي تعرضت له الناقلة الفرنسية العملاقة قبالة سواحل اليمن الشهر الماضي. واشار الى ان ابن لادن «يجيد ترتيب الهجمات ضد النقل البحري والدليل على ذلك قضية كول» المدمرة الاميركية التي تضررت من جراء استهدافها بزورق مليء بالمتفجرات في 17 اكتوبر 2000 في مرفأ عدن ما ادى الى مقتل 17 بحارا اميركيا. وقال ماركس «لكن للتأثير جديا في الامدادات النفطية، سيتعين عليهم شن سلسلة من الهجمات الكبيرة في وقت محدود او يجب ان يغلقوا ممرا بحريا» مثل الخليج الذي تمر عبره ربع الامدادات النفطية العالمية. واضاف «الا ان ذلك غير مرجح بسبب الاجراءات الامنية» في اشارة الى انتشار البحرية الاميركية والغربية في بحار المنطقة بسبب الازمة العراقية والحرب ضد القاعدة. ورأى ماركس ان كون الكثير من اتباع ابن لادن من السعودية وهي اكبر مصدر للنفط في العالم، يشكل «مصدر قلق لكنهم لا يشكلون خطرا حقيقيا نظرا للاجراءات الامنية» الصارمة. ومن جهتها، رأت ربى حصري خبيرة الشرق الاوسط في مجموعة «انيرجي انتليجينس غروب» الاعلامية الاميركية ان المخاطر التي تشكلها شبكة ابن لادن «محدودة». واضافت «هناك العديد من الطرق والمحطات وخطوط الانابيب لشحن النفط وتخضع جميعها لحماية مشددة». ـ الوكالات