الجمعة 10 رمضان 1423 هـ الموافق 15 نوفمبر 2002 في ضوء تنافس القيادات الاسرائيلية على ابعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كشفت مصادر صهيونية امس ان ضباطا اسرائيليين يقومون بإعداد مسكن بديل لعرفات في موريتانيا حال تنفيذ عملية عرفات الذي التقى امس عمر سليمان مدير المخابرات المصرية على خلفية محادثات فتح وحماس وتأكيد واشنطن تجميدها لخطة «خريطة الطريق» استجابة لطلب الاحتلال الذي واصل عربدته في نابلس حيث اغتال فتى في المدينة واعتقل 12 منهم قائد كتائب الاقصى واثنان من مساعديه في طولكرم، كما شن اجتياحاً خاطفاً لغزة. واغتال شاباً في رفح. سياسياً اكد رئيس الوزراء الارهابي ارييل شارون ان عدوانه على نابلس غير مقيد بأي ضغوط من أي جهة وليس محدداً زمنياً. في حين عرضت كتائب الاقصى هدنة مشروطة بوقف عملياتها داخل اسرائيل شريطة انسحاب الاحتلال من مدن ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. فقد ذكرت صحيفة «يديعوت احرنوت» العبرية ان ضباطاً في الجيش الاسرائيلي يعدون في موريتانيا مكاناً لسكن بديل للرئيس الفلسطيني في حال ابعاده. ونسبت الصحيفة إلى تقرير على موقع «القناة» العربي على الانترنت ان مستشارين في القيادة الموريتانية أعدوا منزلاً محاطاً بسور لصالح ممثلي الجيش «الاسرائيلي» سيستخدم كمكان سكن لعرفات وحراسه. وكان عرفات التقى امس عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية في رام الله واشاد عرفات بالدور الذي تقوم به مصر لحل الخلافات داخل البيت الفلسطيني في اشارة إلى المباحثات التي جرت في القاهرة بين حركتي فتح وحماس. وحول اجتياح جنوب غزة فجر امس من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلى.. قال: ليس فقط فى غزة ونابلس ورفح وجنوب قطاع غزة وطولكرم وجنين فهناك تصعيد عسكرى كل ساعة وهذا واضح انهم يعملون على مواصلة تصعيدهم العسكرى ضد شعبنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا وبنيتنا التحتية. وقالت كتائب شهداء الاقصى انها ستوقف الهجمات الاستشهادية داخل مناطق 48 اذا انسحبت القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية. وقال بيان للجماعة المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات انها تعلن ان جميع الهجمات داخل اسرائيل ستتوقف ما ان تنسحب القوات الاسرائيلية من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. ويعني الاعلان ان الهجمات ستستمر على المستوطنات اليهودية المقامة في الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967. ويعتبر المجتمع الدولي هذه المستوطنات غير مشروعة وهو ما ترفضه اسرائيل. وافادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان شابا فلسطينيا استشهد مساء امس اثر اصابته برصاص الجيش الاسرائيلي في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة. وقال المصدر الطبي لوكالة فرانس برس ان «المواطن خالد حرب ابو هلال (36 عاما) استشهد مساء امس بعدما اصيب برصاصة قاتلة في الرأس اطلقتها دبابة اسرائيلية قرب الشريط الحدودي برفح». إلى ذلك اعلن متحدث باسم جيش الاحتلال أن محمد نايفة احد قادة كتائب شهداء الاقصى المتهم بتدبير الهجوم الذي استهدف كيبوتز ميتزر شمال اسرائيل الاحد الماضي واسفر عن مقتل خمسة اسرائيليين سلم نفسه صباح امس. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التقى امس ضباطا وجنودا اسرائيليين يشاركون في العدوان على نابلس. ونقلت الاذاعة عن شارون قوله ان اسرائيل ليست مقيدة بأي شكل من الاشكال في عملياتها العسكرية بالضفة الغربية. ورافق شارون في زيارته وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس هيئة الاركان موشيه يعالون، وفق ما ذكرت الاذاعة. وقال شارون للاذاعة «لسنا مقيدين بأي شكل من الاشكال في عملياتنا. اسرائيل ليست خاضعة لأي ضغط ولم يطلب منا احد اي شيء ولم يوجه لنا احد اي ملاحظة» في هذا الشأن. واضاف ان «ذلك لا يحق لاحد لان الامر يتعلق بحق اسرائيل في الدفاع عن مواطنيها». من جهة اخرى، شدد شارون على الاهمية التي توليها اسرائيل لتحسين الشروط المعيشية للسكان الفلسطينيين «غير الضالعين في الارهاب»، على حد تعبيره. واوضح انه «كلما تحسن الوضع الانساني (للفلسطينيين) يصبح من السهل علينا مواجهة (الوضع) على الصعيد السياسي والتحرك بدون ضغط وبدون تدخل من الخارج». وكان موفاز اعلن امس الاول ان العملية العسكرية في نابلس «ليست محددة زمنيا». من جهة اخرى صرح متحدث باسم البيت الابيض امس ان الرئيس الاميركي جورج بوش «لم يتخل مطلقا» رغم التزامه الصمت عن مطالبة اسرائيل بالاعتدال في عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين. وقال متحدث باسم الرئاسة الاميركية سكوت ماكليلان ان «الرئيس عبر عن رأيه بوضوح وهو ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها على ان تبقي في ذهنها نتائج اعمالها وهذا الرأي معروف جيدا». ولم يصدر بوش اي رد فعل على دخول الجيش الاسرائيلي الاربعاء منطقة نابلس في الضفة الغربية. ورداً على سؤال عمّا اذا كان بوش قد تخلى عن ممارسة تأثيره على اسرائيل، قال ماكليلان «اطلاقا. ما زلنا نتقدم بشأن خريطة الطريق التي قدمها الرئيس للتوصل الى اقامة دولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام». واضاف ان «كل الاطراف يجب ان تتخذ اجراءات للعمل لهذه الغاية»، مؤكدا «نحن نعمل مع كل الاطراف في المنطقة للتوصل الى ذلك، وفي بعض الاحيان عندما نتقدم خطوتين الى الامام نتراجع خطوات الى الوراء». وتابع المصدر نفسه ان نايفة اعتقل مع ناشط من حركة فتح لم يكشف عن هويته. من ناحية اخرى تعلن كتل اليمين الاسرائيلية رسميا الاسبوع المقبل خوض الانتخابات بقائمة موحدة وستعقد الكتل اليمينية الثلاث «اسرائيل بيتنا» و«موليديت» و«اتكوما» مؤتمراً صحفياً لاعلان قرارها رسمياً بالاضافة الى اسم القائمة وشعارها. وتعمل هذه الكتل في الوقت الحالي على الاعداد للانتخابات، وقال عضو الكنيست تسفى هنديل ان من بين المواضيع الاساسية التي سترافق الانتخابات الحديث عن قضية الترانسفير «ترحيل الفلسطينيين» من زاوية التبادل السكاني عبر موافقة دولية واشراك الدول العربية في ذلك مشيراً الى ان النية هي ازالة مخيمات اللاجئين اولاً». ـ الوكالات