الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 حقق الفائض التجاري الصيني أكبر زيادة له خلال ثلاث سنوات حيث ارتفعت قيمة الصادرات الصينية بنسبة 31.5 % خلال عام. ويقول المحللون إن الأداء الصيني الممتاز يتناسب مع سمعة الصين كقاعدة تصنيعية لتجميع البضائع وبيعها في جميع أنحاء العالم. وتشير الأرقام الصادرة عن دائرة الجمارك الصينية إلى أن حجم الصادرات الصينية قد بلغ في أكتوبر الماضي 30 مليار دولار. كذلك حققت الواردات ارتفاعا قياسيا وبلغ حجمها في الشهر نفسه 25.2 مليار دولا ر مرتفعة بنسبة 33.4% عن حجمها في نفس الشهر من العام الماضي. وتشير التقارير إلى أن الفائض التجاري الصيني سجل 4.75 مليارات دولار في الشهر الماضي وهو أكبر مستوى شهري يصل إليه منذ أغسطس عام تسعة وتسعين. وقد جاء الكشف عن الفائض التجاري في الوقت الذي تحدثت فيه التقارير عن وصول الناتج الصناعي الصيني إلى أعلى مستوى له خلال العام الحالي حيث ارتفع في أكتوبر بنسبة 14%. ويقول روب سوبارامان أحد المحللين في مجموعة ليمان برازرز طبقاً للموقع الالكتروني ل«بي.بي.سي. اونلاين» «إن السبب في انتعاش الصادرات الصينية يكمن في حركة التعمير التي تشهدها المنطقة والتي أصبحت الصين خلالها وباضطراد المصٌدر الرئيسي للمنطقة». وبالإضافة إلى الشركات الصناعية العالمية التي بنت مصانع لها في الصين، فإن كثيرا من المصنعين يعهدون إلى مصانع صينية بتصنيع منتجاتهم ووضع الشعارات الأصلية عليها. ويعتبر تزايد الواردات علامة أخرى على قوة التصنيع وارتفاع طلب المستهلكين. وكانت الصين قد تعهدت لدى انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في العام الماضي بإلغاء جميع القيود الجمركية التي تفرضها على كثير من السلع الأجنبية. وأدى ذلك إلى تراجع تكلفة الشحن على المواد الخام إلى الموانيء الصينية. ويقول دونج تو الخبير لدى كريديت سوسيه فيرست بوسطن إن الأرقام التجارية دليل آخر على « قوة الاقتصاد الصيني ففي الوقت الذي يتراجع فيه الطلب ويتباطأ الاقتصاد العالمي تسجل الصادرات الصينية أداء قويا».