الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 أوقفت السلطات المصرية والسورية شبكتين منفصلتين من ثمانية أشخاص بينهم دبلوماسي وصحفيان ولاعبو كرة بتهمة التجسس لصالح اسرائيل. ففي القاهرة أعلن مصدر قضائي أمس ان ستة أشخاص بينهم امرأة وجهت اليهم تهمة التخابر مع اسرائيل وتشكيل شبكة لتهريب السياح الى هناك. واضاف المصدر ان ثلاثة من المتهمين مثلوا الثلاثاء امام محكمة شمال القاهرة بعد ان امضوا فترة ستة اشهر قيد التوقيف اثر اعتقالهم. واوضح ان اعتقالهم خضع لسرية مطلقة الا ان نيابة امن الدولة احالتهم الى المحكمة لتجديد سجنهم بعد مرور ستة اشهر، وهي اقصى فترة ممكنة لتجديد التوقيف التلقائي مدة 45 يوما حسب القانون. وتابع ان الثلاثة اتهموا ب«التخابر وتقاضي مبالغ مالية ورشاوى دولية وتهريب السياح عبر الحدود بالاتفاق مع اسرائيليين». واضاف ان «ثلاثة اشخاص اخرين متهمين اوقفوا في القضية ذاتها بينهم موظف حكومي» من دون توضيح ما اذا كانوا اعتقلوا في الفترة ذاتها ام لا. واشار المصدر الى ان «المتهمة الرئيسية واسمها نجلاء ابراهيم عيد، وهي لاعبة كرة يد تعمل موظفة في شركة سياحية، كانت مكلفة بالاتصال مع الجهات الاجنبية والموساد». واضاف ان «الخمسة الاخرين وهم لاعب سابق في نادي الزمالك اسمه خالد مسعد، وعصام الصاوي وجمعة ومسعد وياسر الذين يعملون جميعهم في القطاع السياحي كانوا يطيعون اوامرها». ولم تكشف المصادر الاسماء الاخيرة لثلاثة من المتهمين. إلا أن مصادر أخرى قالت ان من بينهم دبلوماسي في السفارة المصرية في تل أبيب. كما امرت النيابة ب«ضبط واحضار» ثلاثة من بدو سيناء متورطين في القضية. واحيل الموقوفون الى غرفة مشورة العريش (شمال سيناء)، حيث اوقفوا لتجديد حبسهم في 17 ديسمبر المقبل. وقال المصدر ان المجموعة متورطة في حادث تهريب 16 سائحا صينيا الى اسرائيل مطلع اكتوبر الماضي. وكانت السلطات الاسرائيلية سلمت في 20 الشهر الماضي الصينيين الذي وصلوا الى مصر كسياح اواخر سبتمبر واختفوا اثناء توجهم الى شبه جزيرة سيناء. واعترف الصينيون (12 شابا واربع فتيات) للشرطة المصرية انهم عبروا الى صحراء النقب بمساعدة عدد من بدو سيناء الذين قبضوا 500 دولار عن كل منهم. ودفع كل منهم مبلغ الفي دولار لاحدى الوكالات السياحية لتدبير عملية التسلل. وقد احبطت السلطات المصرية اواخر يوليو الماضي، محاولة تسلل خمسة من مواطني مولدافيا الى اسرائيل، بينهم فتاتان وذلك بمساعدة مرشد سياحي واثنين من بدو سيناء. وفي دمشق، أعلنت لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا ان السلطات السورية اوقفت الصحافيين يحيى الاوس وهيثم قطيش وشقيقه الممثل مهند قطيش في بداية اكتوبر الماضي بتهمة التجسس. وقال رئيس اللجان اكثم نعيسة ان الموقوفين «الثلاثة متهمون بالتجسس لحساب اسرائيل لكن لم تتم احالتهم الى اي محكمة». ورأى ان «اتهامات التجسس خطيرة». واوضح ان يحيى الاوس وهو في الاربعين من العمر يعمل في القسم الصحافي لمركز المعلومات القومي (حكومي) ونشر في الصحف اللبنانية مقالات تضمنت انتقادات. وقال رئيس لجان الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا ان مهند قطيش الممثل والمدرس في المعهد العالي للفنون المسرحية والاوس ارسلا موضوعات صحفية الى احدى الصحف الخليجية بواسطة هيثم قطيش الذي يعمل صحافيا في دولة خليجية. وطالب «بالافراج عن هؤلاء او تقديمهم الى محاكمة عادلة غير استثنائية ونزيهة». ـ أ.ف.ب