الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 قال خبراء في الطاقة ان اسعار النفط الخام قد تقفز الى 80 دولارا للبرميل خلال الربع الاول من العام المقبل بما يسبب ازمة اقتصادية عالمية وذلك في أسوأ التوقعات لنتائج اي هجوم قد تشنه الولايات المتحدة على العراق. ومن المرجح ان ترتفع أسعار النفط الخام بشدة اذا دمر العراق منشآت نفطية اثناء تراجع قواته أمام القوات الاميركية أو استخدم اسلحة دمار شامل أو هاجم منشآت نفطية رئيسية في المملكة العربية السعودية والكويت. وردت هذه التوقعات لخبراء الطاقة الذين اجتمعوا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لبحث أثر اي هجوم اميركي على العراق على سوق النفط. وقال ادم سيمنسكي خبير استراتيجية اسواق النفط العالمية في دويتشه بنك «كل ما نحتاجه هو سعر 40 دولارا لايقاف الاقتصاد العالمي تماما. واذا بلغ السعر 80 دولارا فسنكون في مأزق». ويمثل سعر النفط الخام نحو 44 في المئة من سعر تكلفة جالون البنزين المتوقع في حالة نشوب الحرب ان يرتفع بشدة. وقال الخبراء ان اسعار وقود الطائرات التجارية قد لا تشهد انخفاضا بنفس القدر لان الجيش الاميركي يخطط للهجوم على العراق منذ فترة وقام بتخزين الوقود اللازم للطائرات المقاتلة. ويشير أسوأ التوقعات اذا بلغ النفط 80 دولارا للبرميل في الربع الاول ان الاسعار ستنخفض الى 60 دولارا في الربع الثاني ثم الى 50 دولارا في الربعين الثالث والاخير. من ناحية اخرى هبطت اسعار النفط امس في الاسواق النفطية بعد اعلان العراق موافقته على قرار مجلس الامن الدولي حول نزع اسلحته. وحوالي الساعة 20،16 ت غ (20،17 بتوقيت باريس)، خسر سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) تسليم ديسمبر، في اسواق التداول الدولية في لندن، 63 سنتا وبلغ 23.08 دولارا. اما في نيويورك، فارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم ديسمبر، 40 سنتا وبلغ 25.50 دولارا. واوضح كيفن نوريش المحلل في «باركلي كابيتال» ان المتعاملين في السوق النفطية باعوا لان هذا الاعلان «يؤخر خطر اندلاع حرب اسابيع عدة على الاقل». ـ الوكالات