الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 في الوقت الذي أكد فاروق الشرع وزير الخارجية السوري ان بلاده تلقت تطمينات دولية بعدم تعريض العراق لضربة عسكرية، كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس ان دمشق صوتت لصالح القرار 1441 ، بعد اتفاقها مع واشنطن على شطب هدف اسقاط صدام حسين الرئيس العراقي حتى لا تتقرر سابقة خطيرة يمكن تكرارها عربياً بعد ذلك. وقال الشرع الذي التقى أميل لحود الرئيس اللبناني أمس في بيروت ان هناك تطمينات أميركية وروسية وفرنسية ودولية عامة بعدم تعريض العراق لضربة عسكرية. واستبعد بعد مباحثات أجراها مع اميل لحود الرئيس اللبناني عقد قمة عربية طارئة في المرحلة الراهنة ، مشيراً الى ان اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يومي السبت والاحد الماضيين كان كافيا لمناقشة كافة القضايا المعززة للتضامن العربي والموقف الموحد، كاشفا ايضا عن اجتماع اخر سيعقدونه خلال الاسبوعين المقبلين. وردا على سؤال حول الخطوات التي تتخذ لتنفيذ القرار الذي اتخذه مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة الاحد الماضي بشأن مشاركة خبراء عرب الى جانب الاجانب في التفتيش عن الاسلحة في العراق قال: «بدأت فعلا الاتصالات عن طريق الامانة العامة للجامعة العربية مع الامم المتحدة من اجل المشاركة العربية في فرق التفتيش. من ناحيتها ذكرت صحيفة «هآرتس» ان دمشق صوتت لصالح القرار الأخير في مجلس الأمن بخصوص العراق بعد اتفاقها مع الولايات المتحدة على شطب هدف اسقاط الرئيس العراقي حتى لا يتكرر النموذج عربياً. وأشارت الصحيفة الى تغير نغمة تصريحات كولن باول وزير الخارجية الأميركي الذي أطلق فجأة كلاماً مغايراً، حيث قال انه إذا ما انصاع صدام لقرار مجلس الأمن موضوع في نزع أسلحة الدمار، فلن تكون هناك حاجة لاطاحته. وأضافت ان هذا هو «الانجاز» الذي منحه باول لدمشق وغيرها من الدول العربية التي تخشى ان تتعدد مطالبات واشنطن بتغيير أنظمة الحكم بها بعد نجاحها في تحقيق ذلك في افغانستان.