الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 كشفت مصادر أردنية وشهود عيان ان قوات الأمن الاردنية اقتحمت أمس المنزل الذي كان يتحصن به محمد الشلبي المعروف بـ «أبو سياف» زعيم المجموعة الاسلامية المسلحة، فيما تمكن هو ومجموعة من مرافقيه من الهرب، في حين اعتقلت السلطات أحد كبار مهربي السلاح وشقيقه واعتبرتهما الذراع اليمنى لـ «أبو سياف». وذكرت المصادر ان قوات الأمن في مدينة معان الاردنية تمكنت أمس من اعتقال اثنين من المطلوبين المسلحين وهما شقيقان يعتبر أحدهما أكبر مهرب للسلاح وضبطت بحوزتهما كمية كبيرة من القنابل اليدوية والاسلحة. والموقوفان هما خميس ابراهيم عصري أبو درويش وشقيقه عصر ابراهيم، وأحدهما مطلوب في قضايا جرمية بينها اطلاق النار على مدير شرطة معان وعلى مركز الشرطة. وحسب ما أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» فإن خميس كان ممول الجماعة في معان، حيث تم القبض عليهم في منطقة المحاجر احدى مناطق معان. وألقي القبض عليهم اثناء عمليات التفتيش حيث ضبطت معهم «صندوقاً من القنابل اليدوية» ومواد سائلة كيماوية ضبطت في منزل أبوسياف، على حد كشف السلطات الاردنية. وتمكن أبو سياف من الفرار أثناء انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة الى المنازل المجاورة، ولم تتمكن الأجهزة الأمنية من القبض عليه حتى الآن. كما عثرت قوات الأمن على مشغل لتصنيع وتصليح الأسلحة تحت منزل أحد المشتبه بهم ويحتوي على معدات لتصنيع المتفجرات والقنابل الحارقة، اضافة الى قنابل يدوية وقنابل حارقة. وقال شهود عيان ان الهدوء ساد في المنطقة. ولكن على الرغم من رفع حظر التجول جزئياً بعد أربعة أيام مازالت الخدمات الأساسية معطلة. وأضاف الشهود انه لا يوجد مؤشر على انسحاب القوات النظامية والدبابات التي حضرت لتعزيز قوات مكافحة الارهاب التي هاجمت البلدة التي يقطنها 40 ألف نسمة. وذكر مسئولون كبار ان الحملة الأمنية لن تنتهي إلا عندما يتم سجن النشطاء الذين يعتبر انهم يشكلون خطراً ومصادرة كل الأسلحة غير المرخصة التي يمتلكها سكان المدينة. (خبر مسبق ص 20)