الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 كشفت السلطات المصرية عن «مافيا» دولية تقف وراء تسفير الشباب المصري الى الخارج، تحت وهم ايجاد فرص عمل لهم في عدد من الدول الاوروبية. كانت التحقيقات حول واقعة ترحيل السلطات الايطالية لـ (104) شباب مصريين دخلوا اليها بطرق غير مشروعة، قد كشفت ان وراء عمليات السفر تلك شاب مصري يقيم في ليبيا ويدعى «ياسر عبدالرحمن اسماعيل» 28 سنة، يرتبط بعلاقات مع عصابات دولية تعمل في نقل مواطني دول عربية وافريقية الى الدول الاوروبية بدون الحصول على تأشيرات دخول رسمية. الطريف ان الصدفة وحدها كانت وراء كشف الشاب المصري، حيث تم ضبطه في ليبيا بعد مشاجرة مع احد شركائه هناك.. فقامت السلطات الليبية بترحيله الى القاهرة، وبالتحقيق معه اعترف انه يعمل في تجارة تسفير الشباب الى اوروبا.. وقال انه كان يتقاضى (1800) جنيه مصري من كل شاب، بعد ايهامهم بقدرته على تسهيل دخولهم الى ايطاليا او دول اوروبية اخرى للعمل هناك. وكان يقوم باستخدام إحدى السفن الصغيرة بالتسلل بالشباب المسافرين الى ليبيا، ومنها الى مالطة.. ثم ايطاليا. المفاجأة الاخرى ان (28) اسرة مصرية من قرية «زنارة» من محافظة المنوفية تقدمت ببلاغات ضد المتهم، فور علمهم بالقبض عليه، واتهموه بالمسئولية عن اختفاء (28) من ابناء تلك الاسر.. حيث اتفق معهم ـ منذ عدة شهور ـ على تسفيرهم للعمل في ايطاليا، ثم انقطعت اخبارهم تماما عن ذويهم بعد مغادرتهم الاراضي المصرية. وقال اصحاب البلاغات ان ابناءهم ربما يكونون قد غرقوا في مياه البحر المتوسط، اثناء نقل المتهم لهم في احدى السفن القديمة التي يقوم باستئجارها لهذا الغرض، وطالبوه بالكشف عن مصيرهم.. او اتهامه بالمسئولية عن موتهم.