الخميس 9 رمضان 1423 هـ الموافق 14 نوفمبر 2002 اعترفت الحركة الشعبية التي يتزعمها جون قرنق باخفاق مفاوضات ماشاكوس الحالية في احراز تقدم لجهة اتفاق مع الحكومة السودانية، وقال ياسر عرمان الناطق باسم الحركة لـ «البيان»: «إن الـ 48 ساعة المقبلة ستكون حاسمة بشأن مستقبل جولة المفاوضات الثالثة»، وحمّل الوفد الحكومي مسئولية الفشل وقال: «إن الحركة أبدت مرونة بينما ظل وفد النظام جامداً وثابتاً فيما خرق النظام الهدنة في الشرق والجنوب». وكشف عرمان ان المداولات حصرت 8 محاور رئيسية فيما يتعلق بقضية السلطة و4 أساسية بشأن اقتسام السلطة لكنه لم يتم احراز أي تقدم بشأن هذه القضايا الاثنتي عشرة. ولتوضيح مرونة الحركة قال عرمان رداً على سؤال لـ «البيان»: «قبلت الحركة مناقشة اقتسام السلطة والثروة في غياب حل مناطق جبال النوبة وابيي والانقسنا على ان يتم بحث مصير هذه المناطق الثلاث قبل الترتيبات الأمنية وان يضمن الاتفاق الذي يتم التوصل اليه بشأنها في الاتفاق النهائي، كما قبلت الحركة منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية بناء على اقتراح من الوسطاء وتنازلت عن مطالبتها برئاسة دورية وقبلت كذلك الهدنة وأعلنت في الوقت نفسه تمديدها حتى 31 مارس، كما ارتضت ابعاد مدينتي الخرطوم بحري وأم درمان والاقتصار على محافظة الخرطوم عاصمة قومية خالية من الشريعة. وقال عرمان ان الوفد الحكومي رفض تقديم أية تنازلات وما سيفعله الوفد في غضون الـ 48 ساعة المقبلة يحدد مصير الجولة الحالية للمفاوضات وسيكون لذلك أثر مباشر على قوة الدفع الذاتية والخارجية للمحادثات. وأكد ان الحركة ترفض تصوير الفشل نجاحاً ولذلك تؤكد عدم حدوث تقدم حقيقي. وأضاف ان الحركة أبلغت لجنة الايغاد المكلفة بمراقبة الهدنة شكوى رسمية بعدما خرق النظام الهدنة في الشرق حيث قصف مواقع الحركة في راساي وهاجم جبرت شمال كسلا وأسر جندياً يدعى غير دود وهاجمت ميليشيات حكومية مواقع الحركة في بانتيو غرب أعالي النيل. وقال عرمان ان جولة ماشاكوس الثالثة ستصل نهايتها الساعة الواحدة ظهر السبت، ومن المقرر ان تتضح الصورة النهائية الجمعة.