الاربعاء 8 رمضان 1423 هـ الموافق 13 نوفمبر 2002 تظاهر حوالي ثلاثة آلاف من الطلاب الايرانيين من جديد امس لليوم الرابع على التوالي في جامعة طهران للاحتجاج على حكم الاعدام الصادر في حق المفكر هاشم اغاجاري، وهاجموا المحافظين مرددين هتافات متعددة منها الموت للطغيان. وقاطع الطلاب المحاضرات في العديد من جامعات العاصمة ولا سيما جامعة شاهد بهجتي حيث تلقى هاشم اغاجاري دروسه، وذلك غداة كلمة وجهها المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي، وتحدث فيها عن اللجوء الى «قوة الشعب» في حال طرأت ازمة في البلاد. كذلك تجمع الطلاب في عدد من جامعات الاقاليم ولا سيما في اصفهان وتبريز وكرمان، منددين بالحكم «الاشبه بأحكام القرون الوسطى» ومطالبين الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي باتخاذ موقف من المسألة. وسجل اكبر قدر من التعبئة الطلابية في طهران، حيث تجمع الطلاب في باديء الامر حول مسجد الجامعة قبل ان يتوجهوا الى المدخل الرئيسي في محاولة للخروج الى الشارع لكن قوات الامن وحراس الجامعة منعوهم من ذلك. ويزداد عدد المتظاهرين يوما بعد يوم، كما تزداد هتافاتهم عنفا، حيث رددوا امس «الموت للطغيان» و«الموت لطالبان، من كابول الى طهران» و«ايران اصبحت فلسطين» و«الحركة الطلابية مستعدة للثورة». ورددت الحشود هتافات لاذعة ضد رئيس السلطة القضائية والرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني، في حين طالب البعض باستقالة الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي وتنظيم استفتاء. ورفع حبل مشنقة في مقدم التظاهرة، كما رفع المتظاهرون صورا كثيرة لهاشم اغاجاري ولافتات كتب عليها «التاريخ سيحاكم» و«استاذ التاريخ دخل التاريخ». ـ أ.ف.ب