الثلاثاء 7 رمضان 1423 هـ الموافق 12 نوفمبر 2002 هدد علي خامنئي المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية امس باللجوء الى «قوة الشعب» لحسم الصراع بين المحافظين والمتشددين بحسب ما اورد التلفزيون الرسمي الايراني. وقال خامنئي «يوم تعجز السلطات الثلاث التنفيذية والقضائية والتشريعية او تمتنع عن تسوية المشكلات الكبرى، فان المرشد الاعلى سيجعل قوة الشعب تتدخل اذا ما شعر بالحاجة الى ذلك»، من دون ان يحدد ما هي «قوة الشعب». وفي كلمته التي تأتي في الوقت الذي تشهد فيه ايران حركة احتجاج واسعة على حكم الاعدام الصادر في حق المثقف هاشم اغاجاري طلب خامنئي من القضاء «توخي الانتباه» فيما يصدره من احكام حتى لا «يعطي ذريعة لاعادة النظر» فيه، بحسب التلفزيون. وبعد ان تلقى مرشد الجمهورية دعوات عدة من اجل العفو عن اغاجاري، «نصح» القضاء بـ «الانتباه الى السلوك العام للجهاز القضائي، ولا سيما في تطبيق العقوبات وادارة المحاكم، حتى لا يعطي اصدقاءه الذين ينتقدونه واعداءه على حد سواء ذريعة لاعادة النظر فيه». وكانت احتجاجات الطلاب الايرانيين تزايدت أمس ضد حكم الاعدام. وتعهد الطلبة بمزيد من الاعتصامات والاضرابات وطالبوا بالافراج عن المعتقلين السياسيين في اكبر احتجاجات مؤيدة للاصلاح في ايران منذ ثلاث سنوات. واخذ المحتجون يرددون هتافات منها «الموت للاستبداد». وتأتي المظاهرات في الوقت الذي يخوض فيه الرئيس محمد خاتمي صراعا لتأكيد سلطته على منافسيه المحافظين الذين احبطوا اصلاحاته السابقة. والتقى خامنئي مع خاتمي وعدد من كبار المسئولين أمس .ولم يتم اعطاء اي سبب للاجتماع الذي لم يعلن عنه. ويشعر الاصلاحيون بغضب بالغ ويرون ان الحكم يمثل هجوما مباشرا على حرية التعبير. ونقل عن النائب الاصلاحي احمد شيرزاد قوله «اعتقد ان المتشددين مخطئون اذا ظنوا أن المجتمع سيعبر عن رأيه بهدوء وسلام عبر الاعلام المطبوع». وأضاف «أرى أن التوترات توشك ان تتجدد على نطاق واسع في ايران». واتسمت حتى الآن كل اعتصامات الطلبة واحتجاجاتهم بالطابع السلمي. ـ الوكالات