الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 لقي ثلاثة أردنيين مصرعهم واصيب 8 آخرون بينهم ثلاثة عسكريين وعدد من قوات الشرطة الأردنية إثر تصاعد حدة التوتر في مدينة «معان» الجنوبية بين قوات الأمن واسلاميين مطلوبين ابرزهم «أبو سياف» فيما أكد محمد العدوان وزير الاعلام الاردني ان حملة قوات الامن في معان تستمر لملاحقة خارجين عن القانون وفرض سيادة الدولة. وطالبت المعارضة الاسلامية السلطات بإنهاء حصار معان رافضين الطريقة التي تنتهجها قوات الامن. وذكرت مصادر لـ «البيان» ان ثلاثة اشخاص قتلوا في مواجهات معان وهم عمر حامد العقايلة ومحمد خليل أبو هلالة ومحمد عوض كريشان. كما اصيب 3 مواطنين اردنيين وخمسة من رجال الشرطة. لكن وزير الاعلام الاردني محمد العدوان اعلن امس خلال مؤتمر صحفي ان مدنيا وشرطيا قتلا وأصيب ثلاثة آخرون، مدنيان وشرطي، بجروح خطرة خلال المواجهات. وقال العدوان ان آخر حصيلة للمواجهات تؤكد «مقتل شرطي ومدني» من سكان معان حيث «اصيب مدنيان اخران وشرطي آخر بجروح خطرة جداً». واكد العدوان انه «تم فرض حظر التجول على المدينة بينما تواصل قوات الامن عمليات البحث عن خمسة قيادات لعصابة مسلحة خارجة عن القانون». واضاف العدوان ان قوات الامن اعتقلت قرابة عشرين شخصاً بعضهم من غير الاردنيين ويحملون جنسيات عربية واجنبية. وفي وقت سابق اوضح مسئول اردني حكومي طلب عدم ذكر اسمه ان «عددا من رجال الشرطة بينهم النقيب احمد امين عبد اللطيف اصيبوا خلال مواجهات مع سكان مدينة معان، التي تبعد 215 كيلومترا جنوب عمان. وافاد شهود عيان انه «سمعت اصوات تبادل لاطلاق النار عدة مرات نهار امس » كما اكدوا ان السلطات قطعت عن المدينة الاتصالات الهاتفية الثابتة والخليوية بجانب التيار الكهربائي. وتم نشر اعداد كبيرة من قوات الامن داخل وحول المدينة التي يبلغ عدد سكانها 70 الف نسمة. ولم تفرض السلطات حظر التجول على المدينة غير ان غالبية السكان فضلوا البقاء داخل منازلهم كما اغلقت المحلات ابوابها. ووفقا لانباء لم تتأكد حتى الان، نصب عدد من سكان معان رشاشات متوسطة المدى على اسطح منازلهم حيث استخدموها في اطلاق النار على قوات الامن. وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة ان الاجهزة الامنية الاردنية مازالت تبحث عن خمسين مطلوباً في مدينة معان لم يتم القبض عليهم حتى الان فيما علم ان السلطات الاردنية تمكنت من القبض على عدد من المطلوبين عرف منهم فوزي يعقوب الفناطسة وشقيقه فواز. وكان العدوان الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية صرح في وقت سابق امس ان وحدات من قوات الامن العام الاردني دخلت فجر امس مدينة معان وبدأت على الفور حملة لالقاء القبض على عدد من الافراد المسلحين الخارجين عن القانون، مشيراً الى ان هؤلاء افراد مطلوبون للعدالة في قضايا قتل واعتداءات وايذاء وهم فارون من وجه العدالة. وقال الدكتور العدوان ان حملة قوات الامن العام في معان ستستمر إلى حين توقيف جميع افراد العصابة واحالتهم الى القضاء واعادة الثقة والطمأنينة لدى ابناء المدينة وفرض سيادة الدولة والقانون. على صعيد آخر طالب حزب جبهة العمل الاسلامي المعارض الحكومة الاردنية بانهاء «محاصرة» قوات الامن لمدينة معان، ، واعرب عن الاسف لوقوع اصابات اثر دخول قوات الامن المدينة للقبض على اسلاميين ترفض العشائر التي ينتمون اليها تسليمهم للسلطات. وقال الحزب الذي يعتبر الذراع السياسية للاخوان المسلمين ان الاوضاع في معان وصلت الى «حالة مؤسفة» وطلب من الحكومة «الابتعاد عن محاصرة المدينة وتجنب الحل الامني». واتهم الحزب الحكومة باتباع «العقلية العرفية في التعاطي مع بعض الملفات المتفجرة». عمّان ـ عبدالرحمن العبوشي: