الاثنين 6 رمضان 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان سوريا بعثت برسالة تهدئة لاسرائيل مؤخراً بواسطة دولة اوروبية وأوضحت انه ليس لها أي نية عدوانية ضد اسرائيل وانها تريد ان تنخرط في المسيرة السلمية. وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، قد التقى في دمشق مع دبلوماسي اوروبي كبير وقال له انه في الاشهر الاخيرة لم تقع عمليات ارهابية في الحدود الشمالية وليس ثمة دليل لوجود استعدادات او خطر ما في الشمال. وقال الشرع انه لا يوجد لسوريا أي نية للمس باسرائيل وانه ليس ثمة سبب للخشية من المنظمات الفلسطينية العاملة في دمشق. وحسب الشرع فان عزل سوريا لا يساهم في المسيرة السلمية. وقالت الصحيفة ان سوريا شعرت بخيبة الأمل من زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الاوسط وليام بيرنز في الشهر الماضي. وطلب السوريون من بيرنز ان يطلعهم على مسودة «خريطة الطريق» التي تبلورت في واشنطن لاستئناف المسيرة السياسية ولكن الدبلوماسي الأميركي رفض ذلك بدعوى ان الخريطة «غير جاهزة حتى الآن» والخطة الأميركية تفصل عدة خطوات وجدولاً زمنياً للتسوية بين اسرائيل والفلسطينيين وتقترح ايضا استئناف الحوار في المسار السوري اللبناني ولكن لم تفصل كيف ومتى. وستطرح اسرائيل خطر المواجهة في الحدود الشمالية على خلفية الحرب المتوقعة في العراق، في الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الذي سيجري في نهاية الاسبوع في دمشق.